إيلاف من الرباط:هاجم فوزي لقجع، عضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة والوزيرالمغربي المكلف الموازنة، المضاربين والمحتكرين في سوق المواشي،ووصفهم بـ “الإرهابيين الحقيقيين”الذين حوّلوا فرحة عيد الأضحى الأخير إلى حالة من القلق والاضطراب لدى الأسر.
وشدد لقجع،الخميس،في تجمع حزبي في مدينة الفقيه بن صالح (وسط) المغرب،على ضرورة حماية القدرة الشرائية للمواطنين واستقرار الأسواق.وقال "هذان شرطان يشكلان الخط الأحمر وأولى الأولويات في المرحلة القادمة"، مبرزاً أنه لا يمكن القبول بوصول أسعار اللحوم الحمراء إلى مستويات قياسية تتراوح بين 150 و160 درهماً (حوالي 15 إلى 16 دولار).
وأوضح القيادي في حزب الأصالة والمعاصرة المغربي، أن "السياسات العمومية يفترض أن ينعكس أثرها المباشر على الحياة اليومية للمواطنين وعلى قدرتهم في تأمين حاجيات أسرهم الأساسية".ودعا إلى إيجاد حلول جذرية وسريعة تُعيد للعائلة المغربية نمط عيشها الكريم، مشدداً على أن "الجدية والعمل والإخلاص للوطن" هي القاعدة الثابتة التي يجب أن تؤطر سلوك كافة الفاعلين السياسيين والترابيين.
وفي معرض حديثه عن العمل الحزبي والانتخابي، وجه الوزير لقجع رسالة صريحة ترفض ما سماه "ثقافة توزيع الغنائم من دون استحقاق"، مؤكداً أنها ثقافة غريبة عن الحزب لا تهمه حاضراً ولا مستقبلاً. كما رفض اختزال العلاقة مع المواطنين في مجرد طلب التصويت لصالح الحزب يوم الاقتراع، داعياً إلى التواصل المستمر مع الساكنة في الجبال والقرى والمناطق البعيدة، وإشراكهم في صياغة الخيارات التنموية والسياسية لإنهاء تهميشهم وجعلهم شركاء حقيقيين في القرار.
وعلى صعيد الرهانات التنموية والسياسية، شدد لقجع على ضرورة مواجهة إشكالية سير المغرب بسرعتين، كما وصف ذلك ملك البلاد في خطاب سابق، عبر توحيد إيقاع التنمية بين كافة الجهات من طنجة (شمالا) إلى الكويرة (جنوبا). ووجه دعوة مباشرة للشباب للتوجه بكثافة إلى صناديق الاقتراع يوم 23 سبتمبر المقبل ، والمشاركة في رسم مصيرهم، مشددا على امتلاك الشباب للذكاء والطاقة ما يؤهلهم ليكونوا المحرك الأساسي في بناء "مغرب صاعد" ترتبط فيه المسؤولية بالنتائج الملموسة على أرض الواقع.


