إيلاف من الرباط: وجّهت الوزيرة المغربية المنتدبة لدى رئيس الحكومة المكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، أمل الفلاح السغروشني، ردًا كتابيًا إلى مجلس المستشارين (الغرفة الثانية في البرلمان)، تؤكد فيه أن الاستمرار في العمل بالتوقيت الصيفي "غرينيتش +1" (GMT+1) ليس قرارًا قطاعيًا معزولًا، بل هو نظام يخضع لعملية تقييم مستمرة لأثاره ضمن إطار شمولي يأخذ بعين الاعتبار متطلبات الاندماج الاقتصادي وانتظارات المواطنين.
وجاء هذا الرد تفاعلاً مع سؤال كتابي للبرلمان، أبلغ الحكومة بمطالب المواطنين الداعية إلى مراجعة العمل بالساعة الإضافية والعودة إلى توقيت "غرينتش الفعلي"، مستفسرًا عن المبررات الحقيقية للاستمرار في هذا التوقيت رغم الرفض الشعبي له.
وأوضحت الوزيرة السغروشني في معرض جوابها أن "موضوع الساعة القانونية للمملكة مؤطر بنصوص قانونية وتنظيمية واضحة" وفي مقدمتها، المرسوم الملكي الذي اعتمد التوقيت الزمني المتوسط لخط "غرينتش" أساسًا للساعة القانونية، مع إمكانية إضافة 60 دقيقة بقرار تنظيمي وخصوصا في فصل الصيف، إضافة إلى مرسوم قانون آخر نصّ على "إضافة ستين دقيقة إلى الساعة القانونية بشكل دائم، مع إتاحة إمكانية توقيف العمل بهذا التوقيت عند الاقتضاء بقرار من رئيس الحكومة".
وأشار جواب الوزيرة السغروشني إلى أن نظام العمل بـ"غرينتش +1" حظي بمواكبة حكومية دقيقة، عبر اتخاذ مجموعة من الإجراءات والتدابير الاستباقية لضمان حسن سير المرافق العمومية. وشملت هذه التدابير اعتماد مقاربة مرنة في ملاءمة أوقات العمل بالإدارات العمومية، وتكييف الزمن المدرسي وفقًا للخصوصيات المجالية والجغرافية، فضلاً عن تكثيف التنسيق مع مختلف القطاعات الحيوية لضمان استمرارية المرفق العام في ظروف ملائمة.
وشددت السغروشني على وعي الحكومة بهذا الموضوع الذي يمس الحياة اليومية للأسر المغربية ومختلف مناحي النشاط الاقتصادي والاجتماعي. وأوضحت أن "التعاطي مع هذا الملف ومواصلة تدبيره يتم بطريقة تشاركية، وبالجدية اللازمة، وبروح المسؤولية الوطنية، مع تغليب المصلحة العامة واحترام القانون بما يضمن وضوح القرار العمومي واستقراره".
وتزايدت مطالب العديد من المنظمات النقابية والأسر المغربية بضرورة إلغاء الساعة الإضافية والعودة الفورية إلى التوقيت الرسمي للمملكة "غرينيتش" طيلة السنة. إذ عبر عدد من المغاربة، من خلال منصات التواصل الاجتماعي والتوقيع على عرائض، عن رفضهم للاستمرار في العمل بالتوقيت الصيفي (GMT+1)، مبرزين آثاره السلبية المباشرة على تفاصيل الحياة اليومية والراحة النفسية والجسدية للأسر وللتلاميذ.
وينتقد هؤلاء غياب المبررات الحقيقية المقنعة للإبقاء على هذا التوقيت، داعين الحكومة إلى الاستجابة لانتظارات الشارع المغربي وتغليب المصلحة العامة عبر التراجع عن هذا القرار التنظيمي.


