: آخر تحديث
حذر من استعمال المال لاستمالة أصوات الناخبين

​"التقدم والاشتراكية" المغربي: سلوكيات بعض الأحزاب تضرب مصداقية السياسة

3
2
1

إيلاف من الرباط: حذّر حزب التقدم والاشتراكية المغربي ( معارضة برلمانية ) ، قبيل أيام قليلة من انطلاق حملة الانتخابات التشريعية في المغرب، من التداعيات الخطيرة للاستمرار في ممارسات مَن أسماهم "تجار الانتخابات"، الذين يحصلون على تزكيات من بعض الأحزاب لخوض غمار الاستحقاقات بالاعتماد على "إغراءات غير أخلاقية".

واعتبر المكتب السياسي للحزب، في بيان له صدر الخميس، أن هذه السلوكيات تضرب في الصميم مصداقية العملية السياسية، وتُكرّس حالة النفور والعزوف لدى المواطنين، مع تقوية الانطباع السائد بشأن "عدم جدوى الانتخابات" أو أن مخرجاتها حُسمت قبلياً لصالح الفئات النافذة.
وأمام هذه التحديات، شدّد الحزب على ضرورة توفير مناخ عام إيجابي يضمن منافسة نزيهة ومتكافئة ترتكز على البرامج والتصورات التنموية، معتبرا أن انتخابات 2026 يجب أن تشكل محطة لإبراز الكفاءات النزيهة  القادرة على مواجهة التحديات الحقوقية والاقتصادية والاجتماعية التي تعترض طريق التنمية في البلاد.
 

ولم تقتصر تحذيرات حزب التقدم والاشتراكية على دقّ ناقوس الخطر، بل امتدت لتشنّ هجوماً سياسياً كاسحاً على الأداء الحكومي، إذ اعتبر الحزب أن استحقاق 23 سبتمبر المقبل ، يمثل فرصة تاريخية لإحداث قطيعة جذرية مع تجربة تدبيرية وصفها بـ "الفاشلة".
وسلّط البيان الضوء على جملة من الاختلالات التدبيرية والهيكلية التي شابت الولاية الحكومية الحالية، التي تتشكل من ائتلاف حزبي ثلاثي يقوده حزب التجمع الوطني للأحرار، ويشارك فيه حزبا "الأصالة والمعاصرة" و"الاستقلال". 
وفي مقدمة هذه الاختلالات، بحسب بيان "التقدم والاشتراكية"، "التغاضي عن الممارسات التي تخل بمبدأ تكافؤ الفرص في إدارة الشأن العام. و"تداخل الفاعل الاقتصادي بالفاعل السياسي واستغلال موقع القرار لحماية النفوذ"، و"التحيّز لمصالح اللوبيات الكبرى على حساب القوة الشرائية للفئات الوسطى والمستضعفة".

وتأتي هذه المواقف الحازمة في ظرفية سياسية دقيقة يستعد فيها المغرب لدخول معترك الانتخابات التشريعية، حيث يرى الحزب أن المعركة الحقيقية لا تقتصر على صناديق الاقتراع فحسب، بل تمتد لتشمل حماية الخيار الديمقراطي وصيانة المؤسسات الوطنية من عمليات التجريف الناتجة عن تغلغل المال السياسي والأساليب غير المشروعة.

​وفي هذا السياق، يواصل الحزب تعبئة قواعده للحسم في الترشيحات المتبقية بمختلف الدوائر التشريعية الجهوية والمحلية، معلناً عن تنظيم لقاء رسمي في الثاني من سبتمبر القادم بمقره الوطني بالرباط لتقديم برنامجه الحكومي، كخطوة عمليّة لطرح البدائل السياسية وتأكيد جاهزيته لخوض هذه الاستحقاقات.


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في أخبار