: آخر تحديث

تميّز الانسان

2
5
2

عثمان بن حمد أباالخيل

ما الذي يُميّز إنسان عن إنسان آخر؟

سؤال طالما اختلفت عليه الإجابات وذلك حسب المجيب وتوجهاته وقناعاته وانتماءاته والتميز هو حسب تعريف المعاني: (تميَّز الرَّجلُ: انفرد عن غيره بصفة أو عمل عُرف به واشتهر، انفصل عن غيره وانعزل). هناك سمات يتحلى بها إنسان عن غيره، من تلك السمات التواضع فالإنسان المتواضع دليل الثقة بالنفس كذلك الاصرار على النجاح وتكرار المحاولات المدروسة والطموح دليل الرؤية المستقبلية والتي تتطلب إلى بعد نظر.

ترتيب الاولويات؛ فمن الصعب القيام بكل شيء في وقت واحد، فلا بد أن تضع جدولا يحدد الأولويات، ولا ننسي أن الانسان الناجح يتعلم من إخطائه، فمن لا يتعلم من إخطائه فكيف يتعلم من إخطاء الآخرين.

الإنسان الناجح من يحدد أهداف قصيرة المدي وأخري بعيدة المدي ويسعي الي تحقيقها من خلال برنامج تنفيذي واضح المعالم ولديهم القدرة على اتخاذ القرارات المصيرية من خلال خطوات اتخاذ القرار، ولديه الشجاعة الأدبية بالاعتراف بالخطأ حين يخطئ، فالإنسان معرّض للخطأ إذا كان يعمل. هذه بعض صفات الانسان المميز الناجح.

هناك للأسف شريحة من الناس تفهم التميّز بطريقة مخالفة للواقع، فمنهم من يُميز نفسه برقم جوال مميز أو رقم لوحة سيارة مميزة، أو سيارة فارهة، أو ساعة ثمينة، أو اختيار ماركات عالمية غالية الثمن ..وهكذا ، تعتقد هذه الشريحة أنها مميزة، في الواقع هذا ليس تمّيزا إنه إرضاء للنفس وعدم البصيرة والتبصر وإرضاء الناس من حوله.

وكما يقال إرضاء الناس غاية لا تدرك، النساء أكثر من الرجال في الركض وراء الموضات والماركات العالمية. ديننا الاسلامي السمح الوسطي جعل اللباس للستر وليس للتباهي والتكبر على الاخرين.

قال الله تعالي (يَا بَنِي آدَمَ قَدْ أَنزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاساً يُوَارِي سَوْءَاتِكُمْ وَرِيشاً وَلِبَاسُ التَّقْوَىَ ذَلِكَ خَيْرٌ ذَلِكَ مِنْ آيَاتِ اللّهِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ). شتان بين الانسان المميز والانسان الذي يوهم نفسه بالتميز وهو يدور في حلقة مفرغة؛ فالناس من حولك هي من يحكم عليك إن كنت مميزا في امور مواضيع لها مرود ايجابي على حياة الآخرين، كاختراع او تسجيل براءة اختراع أو علم يستفادُ منه.

اختلاف مفهوم التميز بين الناس دليل على اختلاف عقول البشر وصفاء النظرة المستقبلية، هناك من يري التميز بالعلم والمعرفة وهناك من يري التميز بما يركب ويرتدي، انها ثقافة الانسان حيث يعيش.

الطريق للتميز في عصرنا الذي نعيشه طريقا غير مزدحم للذين يدركون معني التميز والذين ويقدمون الكثير للبشرية، أما أولئك الذين يسلكون التميز من الطريق المكتظ بالتفهات الدنيوية فهم كثر ولا يقدمون سوي فقاعات ماء. همسه (الفشل ليس نهاية الانسان المميز، بل هي خطوة نحو النجاح إذا تعلّم كيف ينهض من فشله ويحقق ما يهدف إليه).


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في جريدة الجرائد