: آخر تحديث
أخنوش يتدخل لتهدئة الأجواء والمنصوري تلمح بـ"إنهاء التحالف"

المغرب:تصاعد التوتر بين "الأحرار" و"البام" قبيل أيام من بدء الحملة الانتخابية

3
3
2

إيلاف من الرباط : دخل رئيس الحكومة المغربية عزيز أخنوش، الرئيس السابق لحزب التجمع الوطني للأحرار،على خط السجال السياسي الدائر بين القيادي في حزبه رئيس مجلس النواب (الغرفة الأولى في البرلمان)، راشيد الطالبي العلمي،والوزير المكلف الموازنة فوزي لقجع،الملتحق أخيرا بحزب الأصالة والمعاصرة (البام)، للتخفيف من منسوب التوتر المستمر بين مكونات الائتلاف الحكومي على أعتاب الاستحقاقات الانتخابية المقررة في سبتمبر المقبل.

واختار أخنوش تجمعا حزبيا بمدينة وجدة (شرق البلاد)، القريبة جدا من مدينة "بركان" مسقط رأس فوزي لقجع عقده السبت، كي يدافع عن الطالبي العلمي الذي أقسم، في اجتماع مغلق تسرب جزء منه، بعدم تمكين لقجع من حقيبة الموازنة أثناء تشكيل الحكومة المقبلة، ويعيد النقاش السياسي إلى موضعه، مشيرا إلى أن النقاشات الداخلية لقيادة "التجمع" هي نقاشات حرة وصريحة، وأن التباين في الآراء أمر طبيعي، مشدداً في الوقت ذاته على أن تعيين الوزراء يظل اختصاصاً دستورياً حصرياً للملك وفق مقتضيات الدستور.

ورغم مساعي أخنوش للتهدئة، تصاعدت حدة المواجهة بشكل أكبر عقب تصريح فاطمة الزهراء المنصوري، المنسقة الوطنية للقيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة (غالبية حكومية)، أعربت فيه عن موقفها الرافض لمشاركة حزبها في أي ائتلاف حكومي مستقبلي يقوده "التجمع الوطني للأحرار"، ردا منها على اتهام حزبها من طرف قيادة "التجمع" بـ "استمالة" منتخبيه. 

ورغم تأكيد المنصوري أن القرار النهائي للتحالفات الرسمية يعود إلى المجلس الوطني للحزب، إلا أنها شددت على رغبتها الشخصية في عدم التحالف مجدداً مع "الأحرار" في حال تصدره للانتخابات التشريعية.

وتعود أسباب الأزمة إلى انتشار تسريب صوتي منسوب للطالبي العلمي من داخل اجتماع مغلق للمكتب السياسي لحزبه، تضمن اتهامات حادة للقجع، الذي التحق أخيرا بصفوف حزب الأصالة والمعاصرة، ويقود عمليات استقطاب واسعة لتعزيز فرص حزبه في الفوز بأغلبية المقاعد البرلمانية، مستعينا بشعببته في مجال كرة القدم على الصعيد الوطني.

وكان التسريب قد أظهر تهكم الطالبي العلمي بالقول إن "فترة انتقالات لاعبي كرة القدم التي ترخص لها الفيفا لا يجب تطبيقها على العمل الحزبي"، ملمحاً إلى استبعاد منح لقجع حقيبة وزارة الاقتصاد والمالية في حال تمكّن حزبه من تصدر الانتخابات المقبلة وقيادة الحكومة.

وتأتي هذه التطورات قبل أيام قليلة من انطلاق الحملة الانتخابية، لتكشف عن حدة التنافس بين القطبين الحزبيين الرئيسيبن داخل المشهد السياسي المغربي.

 

 

 

 

 

 

 


 


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في أخبار