: آخر تحديث

التجريد من السلاح ووقف العدوان

2
3
3

تشترط الإدارة الأميركية مباشرة ودائماً، من خلال مبعوثيها إلى لبنان وفيما يجري في روما من لقاءات، تجريد «حزب الله» من السلاح الظاهر منه، أو المخبأ في الأنفاق، أو في أماكن لم ترصدها، بعد محاولات الاستكشاف الإسرائيلية. وتشترط الإدارة إياها على حركة «حماس»، من خلال التشاور الذي يجري في القاهرة، تجريدها من السلاح.

وأرى أنه لكي لا يجد الطرفان في «حزب الله» و«حماس» أي فرصة للف أو الدوران على هذا الأمر، أن تقوم الإدارة الأميركية بالضغط على إسرائيل كي توقف عدوانها اليومي السافر على غزة وجنوب لبنان.

فما يحدث الآن في مقابل هذا التجريد أن الإدارة الأميركية لم تسعَ إلى الطلب من إسرائيل أن توقِف اعتداءاتها على جنوب لبنان وعلى غزة، أو من باب الاختبار للنوايا، تتعهد الإدارة الأميركية بطرح حالة وقْف العمليات العسكرية من جانب إسرائيل لمدة شهرين، يتم خلالهما التحادث الجدي مع المعتدين، ومع أصحاب السلاح الظاهر منه والمخفي. وأهمية إشراك مجلس الأمن الدولي لإحلال السلام الدائم في المنطقة ووقْف الاحتراب وتسليم السلاح. وهذا هو مفتاح الباب الموصَد أمام سائر الأزمات والحالات العالقة، وأكثرها خطورة على الاستقرار المنشود، ونعني بذلك الصراع العربي - الإسرائيلي، ووقْف العدوان المتواصل يومياً وتحت مظلة محادثات واشنطن وروما. وعندما نرى اشتراك المثلث المهم.

وعندما لا يُحسم أمر العدوان الإسرائيلي، فهذا سيشجع الحكومة الإسرائيلية على مواصلة تنفيذ مخططها، المرسومة خطوطه العريضة من قبل عام 1948، والذي يتواصل تنفيذه بصيَغ مدروسة سلفاً، بدءاً بتقليص عدد السكان الفلسطينيين، وهذا واكبناه على مدى ثلاث سنوات في العدوان على غزة؛ حيث كان هنالك استهداف متعمد للسكان المسنين والشبان والفتية والفتيات والنساء الحوامل كي لا يلدْن، كما أن الذين لا يقضون تحت القصف أو في المستشفيات التي يتم استهدافهم فيها، كما المساجد والكنائس والمدارس، يلقون مصيرهم بفعل الجوع والمرض ومصادرة شاحنات الغذاء والدواء.

وعندما يتحقق بعض الغرض في غزة يتم استكمال عمليات أُخرى في بلدات الضفة الغربية التي بات المستوطنون يسرحون فيها، ولا رادَّ لهم من جيشهم الذي يحميهم مع بن غفير، الذي يعبث ومئات من أشقيائه في رحاب المسجد الأقصى، على أمل الانقضاض عليه في غفلة دولية.

وأحدث الاعتداءات شملت وزير شؤون القدس في السلطة الوطنية، أشرف الأعور، الذي جرى اعتقاله من منزله في بلدة سلوان في القدس المحتلة يوم الأربعاء 19 أغسطس (آب) 2026.

وإلى ذلك، إنه يجري تلقيح الشبان الفلسطينيين الأسرى، بما يجعلهم غير قادرين على الإنجاب، ما يؤكد قلق الكيان الإسرائيلي من مسألة عدد الفلسطينيين، مقارنة بعدد سكان إسرائيل، بفعل ما أوردْنا خلاصة حول تقليص عدد الفلسطينيين جرَّاء الإبادة، وتلك الوسائل الإجرامية.

وفي إحصائية حديثة لمناسبة الذكرى السادسة والسبعين لاحتلال فلسطين، أظهرت الحكومة الإسرائيلية أن عدد سكان إسرائيل تضاعَف 12 مرة منذ عام 1948. ولو كانت هنالك مؤسسة حيادية تهتم بالإحصاءات لربما انتهت إلى نتيجة تُفيد بأن فلسطينيي غزة ومدن وبلدات الضفة الغربية تناقصوا ضعف ازدياد عدد الإسرائيليين.

هنا تجدر الإشارة إلى مقالة نشرتْها صحيفة «معاريف» حول المسألة العددية المقلقة؛ خلاصتها «إن الوسيلة الوحيدة لتصفية الدولة اليهودية حين يصبح عدد المغادرين أكثر من القادمين، ويتحقق حق العودة الفلسطينية دون فصل».


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في جريدة الجرائد