: آخر تحديث

الحوثي والسنوار... عودة أسطورة أبو مسلم الخراساني

4
4
3

"أعوذ بالله من الشيطان والسياسة!"... قالها التركي سعيد النورسي، ليؤكد حقيقةَ أن السياسة هي السياسة. فإن كانت هي "فن الممكن"، كما عرّفها الألماني بسمارك، أي الاعتماد على الواقعية واستثمار ما هو متاح من موارد وظروف للوصول إلى نتائج ممكنة، فإن الشيطان أيضاً يوسوس بأفكار واحتياجات واقعية وأدوات ممكنة؛ وإلا لن تتحقق غوايته!واقعياً، يُمكن النظر إلى الحرب بالوكالة بوصفها أداة قتال لتحقيق أهداف سياسية تتجاوز الأطراف المنخرطة في الصراع. وهنا تسقط مثالية الشعارات التي ترفعها الأطراف المتحاربة، لأن هذه الحرب تبدو في ظاهرها صراعاً محلياً، بينما في جوهرها هي قطعة "بازل" في استراتيجية أوسع وتنافس أكبر على النفوذ والقوة وإعادة ترتيب الإقليم.مثلما العلاقة بين جماعة الحوثي اليمنية وإيران، فإن الجماعة التي ترفع شعار "الموت لأميركا، الموت لإسرائيل، اللعنة على اليهود، النصر للإسلام"، تبدو كأنها تقاتل من أجل قضايا أوسع من قضيتها وحدودها وإمكاناتها. وهذا يرجع إلى كونها جزءاً ضمن استراتيجية أكبر تتعلق بإيران ومصالحها. ولذلك فإن الحديث عن استقلالية قرار الحوثي أمر مشكوك فيه.فلم يكن قرار الحوثي منفصلاً تماماً عن التحولات في السياسة الإيرانية الخارجية، إذ نجد الجماعة أوقفت هجماتها على السعودية بعد المصالحة التي تمت بين طهران والرياض في آذار/مارس 2023. ودخلت في مفاوضات مع الرياض بوساطة عمانية.


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في جريدة الجرائد