: آخر تحديث

في خليجي 27 .. المؤشر أخضر

4
3
3

تأهل الأخضر السعودي إلى نهائي خليجي 27 بشباك نظيفة، وبتعادل وحيد أمام العنابي القطري في نصف النهائي، وبقائمة من الأسماء الجديدة المطعمة ببعض لاعبي الخبرة؛ مؤشر إيجابي يمنح الشارع الرياضي السعودي شيئًا من الارتياح والاطمئنان، ويعيد له شيئًا من الثقة التي غابت كثيرًا، والأجمل أن يأتي هذا قبيل مشاركة المنتخب السعودي في كأس آسيا التي ستقام في الرياض وجدة والخبر في يناير المقبل. أتمنى أن يتوج كل هذا باللقب؛ لكن في المقابل لا يجب أن نختزل تقييمنا لهذه المشاركة وللنقلة النوعية التي تحققت للمنتخب السعودي من حيث الأداء والقتالية والانضباط بنتيجة اللقاء النهائي، ولا ننسف أو نفرط بكل ما تحقق من تطور ملحوظ في شخصية الأخضر لمجرد خسارة مباراة لا سمح الله، ولا أن نفرط بالمديح والثناء إن توج الأخضر باللقب، وبين الإفراط والتفريط يجب أن تكون هناك منطقة وسطى نقيم فيها أداء الأخضر وتطوره، ونخرج منها بإيجابيات وسلبيات البطولة، مدركين أن طريق العودة لزعامة القارة لا يزال طويلًا، ويحتاج إلى الكثير من الصبر والعمل والعطاء. المهم وبغض النظر عن نتيجة لقاء الغد أن نحافظ على المكتسبات، وأن نعالج السلبيات بكثير من الهدوء والعقلانية والمنطقية، ومن أهم هذه المكتسبات هو هذا التشبيب الذي يشهده الأخضر في قائمته الأساسية، والحديث هنا عن همام الهمامي، ومحمد وصالح أبو الشامات، ومحمد محزري، ومحمد القحطاني الذين انضموا للاعبي الخبرة سعود عبد الحميد، وناصر الدوسري، وعبد الإله العمري، وفراس البريكان، وعبد الله الحمدان، ومحمد كنو، وآخرين لا يزالون قادرين على العطاء لسنوات قبل أن يسلموا الراية لنجوم آخرين نراقبهم اليوم ونترقبهم في منتخباتنا السنية ليشكلوا خلال السنوات القليلة المقبلة ملامح أخضر 2034. تحقيق المنتخب السعودي للقب الخليجي لن يكون نهاية الطموح ولا نهاية المشاكل التي تحدثنا عنها كثيرًا فيما يتعلق بالأخضر وقدرته على أن يعود لمقارعة كبار القارة الذين كان بعضهم خلفنا بمسافات بعيدة، وأصبحنا اليوم خلفهم بمسافات أبعد، كما أن خسارة الأخضر للقب الخليجي بعد هذا المشوار لا يجب أن تكون إعلانًا لنهاية الأمل والتفاؤل، وتدشينًا لحفلة إعلامية وجماهيرية لجلد الذات وتقريع اللاعبين وتحطيمهم؛ فالتشافي لا يأتي بين ليلة وضحاها، والتحسن الذي ظهر عليه منتخبنا في هذه البطولة يجب أن يكون كافيًا لإعطاء الجميع الفرصة والثقة للعمل والتطوير والتصحيح.

قصف

*سالم الدوسري نجم كبير وأسطورة تاريخية، ومحاولة بعض المتأزمين استغلال نتائج الأخضر في كأس الخليج وربطها بغيابه لاستصدار قرار غير معلن بحرمانه من حقه المشروع في العودة لصفوف الأخضر أمر مخجل، وما يجب أن يحدد أحقية سالم بالعودة من عدمها هو ما سيقدمه في الملعب من الآن حتى يناير المقبل!.

*غضبوا على خيسوس وتوقفوا عن تشجيع المنتخب البرتغالي بسبب إبقاء رونالدو (41 سنة) في دكة البدلاء، بينما يطالبون هنا بحرمان سالم الدوسري (35 سنة) من العودة لقائمة المنتخب بحجة تقدمه في السن!.

*الأخضر يحتاج كل نجومه قبل المعترك القاري، ومن يحب الخير للمنتخب يتمنى أن يعود سعود عبد الحميد من الإصابة أقوى، وأن يعود مصعب الجوير أكثر جدية وانضباطًا، وأن يظهر سالم بعد الإصابة بأجمل حلة، وعلى المتعصبين والمتأزمين أن يعالجوا مشاكلهم وعقدهم بعيدًا عن الأخضر!.


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في جريدة الجرائد