: آخر تحديث
مشجعًا الدول الأعضاء على التصدي له في القطاع الخاص

صندوق النقد الدولي يصعد نبرته ضد الفساد

6
4
4
مواضيع ذات صلة

قرر صندوق النقد الدولي تعزيز مكافحة الفساد من خلال إجراء تقييم أكثر منهجية لهذه الظاهرة في الدول الأعضاء من خلال تشجيعها على التصدي لها أيضًا في القطاع الخاص.

إيلاف: تبنى الصندوق الذي أقر الأحد بأنه كان يفتقر إلى "الوضوح" حول المسألة في الماضي، إطارًا تنظيميًا جديدًا الأحد ليتيح للمهمات السنوية لفرقه على الأرض أن تجري تقويمًا منتظمًا حول "طبيعة وخطورة الفساد"، وذلك اعتبارًا من الأول من يوليو.

يشمل الفساد كل دول العالم من القطاع العام إلى القطاع الخاص، وفي كل مستويات المجتمع، كما يدل على ذلك الإدانة أخيرًا للرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا بالسجن 12 عامًا بتهمة الفساد وتبييض الأموال.

وعلقت المديرة العامة للصندوق كريستين لاغارد قائلة: "نعلم أن الفساد يضر بالفقراء (...) ويقوّض الثقة في المؤسسات"، وذلك خلال مشاركتها في مؤتمر حول الظاهرة الأحد.

وكان الصندوق أورد في تقرير نُشر قبل عامين أن الفساد يستنفد كل عام 2% من الثروة العالمية ويسيء إلى التقاسم العادل للنمو الاقتصادي. وتبلغ قيمة الرشاوى التي يتم دفعها في العالم وحدها بين 1.5 و2 مليار دولار، أي ما يقارب إجمالي الناتج الداخلي الفرنسي، بحسب الصندوق.

مع أن الدول الثرية معنية بالظاهرة على غرار تلك النامية، إلا أن الشعوب الأكثر فقرًا تعتبر الضحية الأولى، لأنها تعتمد بشكل أكبر على خدمات عامة تصبح أكثر كلفة بسبب الفساد.

وشددت وزيرة مالية باراغواي ليا خيمينيس على أن الفساد "مشكلة يتورط فيها عناصر عدة، وهي متعددة المستويات". ورغم محاولة باراغواي التصدي للفساد، إلا أنها لا تزال مصنفة في المرتبة 135 من أصل 180 بلد بحسب تقرير منظمة الشفافية الدولية في 2017.

قطاع المناجم والإعمار
أكدت خيمينيس "علينا أن نلتزم الشفافية إزاء الفساد البارع في التخفي". أما لاغارد فقالت "ليس من المفترض أن نتدخل في سياسات الدول، لكن عندما يتعلق الأمر باشكاليات الاقتصاد الكلي (...) أو عندما نتفاوض حول إطلاق برنامج (مساعدات مالية) فنحن نتمتع بالشرعية التامة من أجل التدخل".

كما شددت على ضرورة إعداد برنامج مساعدات يمكن أن يؤدي إلى "ممارسة ضغوط قصوى" من أجل المطالبة بالحصول على معلومات كاملة.

لا يتمتع صندوق النقد بصلاحيات ضبط في ما يتعلق بالفساد، إلا أن بإمكانه ممارسة نوع من الضغوط عبر برامجه المالية. فقد فرض شروطًا لقاء دفع أموال إضافية إلى أوكرانيا، من بينها تطبيق إصلاحات، وأيضًا تحقيق تقدم فعلي في تصديها للفساد المستشري في البلاد.

وأضافت لاغارد أن "الفساد يزدهر في الظلام"، مشيدة بأن فرق  الصندوق حصلت على ضوء أخضر من لجنة الإدارة "لتلعب دورًا أكثر تدخلًا". الجديد في الأمر هو أن الصندوق سيتصدى إلى القطاعات الخاصة، من بينهما الشركات المتعددة الجنسيات المتورطة بالفساد أو التي تساهم في تبييض الأموال.

لتحقيق ذلك، يشجع الصندوق الدول الأعضاء على "القبول طوعًا بتقويم لهيئاتها القضائية والمؤسساتية في إطار مهمات المراقبة السنوية للصندوق".

كما سينظر الصندوق خصوصًا ما إذا كانت هذه الدول "تجرّم وتحاكم دفع رشاوى إلى موظفين أجانب أو إذا كانت لديها آليات مواتية من أجل القضاء على تبييض الأموال وإخفاء الأموال القذرة".

حول هذه النقطة، شددت لاغارد على أن الصندوق بإمكانه أن يطالب بدرس مفصل لعقود الشركات، مشيرة إلى أن قطاعات المناجم والإعمار والاتصالات هي الأكثر تضررًا بالفساد.

من جهته، دعا وزير التنمية في بنين عبد الله بيو تشاني إلى مكافحة إفلات المتورطين في الفساد من العقاب. وقال إنه ولتحقيق ذلك "يجب التأكد من أن كل القوانين والتشريعات موجودة لمعاقبة المنفذين، وأنه ممكن فعلًا تطبيق سياسة لمكافحة الفساد".
 


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في اقتصاد