: آخر تحديث

عبدالرحمن السيد يطيح بالمرشحة الصهيونية هايلي ستيفنز

2
3
2

سلطان ابراهيم الخلف

أطاح المرشّح الديموقراطي، عبدالرحمن السيد، وهو طبيب مسلم من أصول مصرية، بالمرشّحة الصهيونية هايلي ستيفنز، في الانتخابات التمهيدية للحزب الديموقراطي، ليكون بذلك مرشح الحزب الديموقراطي في الانتخابات العامة المقبلة، والتي سينافس فيها مرشح الحزب الجمهوري مايك روجرز، على مقعد مجلس الشيوخ الأميركي عن ولاية ميتشيغان.

لم تفلح محاولات المرشحة ستيفنز، في كسب أصوات الناخبين الأميركيين رغم تصريحاتها النارية وبأعلى صوتها أثناء حملتها الانتخابية بأنها تعشق الكيان الصهيوني، وتعايشه في أحلامها، وتتمنى له البقاء، و لم تنس شكر منظمة «أيباك» التي دعمت حملتها مالياً، والتي بلغت قرابة 70 مليون دولار.

لم تتعلّم ستيفنز، من تجربة سقوط مرشحي الصهاينة لمنصب عمدة مدينة نيويورك وعلى رأسهم حاكم ولاية نيويورك السابق أندرو كومو، الذين خسروا الانتخابات أمام المرشح زهران ممداني، بعد أن اعتقدوا أن مجرّد التصريح بزيارة الكيان الصهيوني بعد الفوز بالانتخابات سيجلب لهم حظ الفوز، ناهيك عن عشرات ملايين الدولارات التي صرفت في الحملة لإسقاط ممداني، وعن الحملة الإعلامية التي استهدفت تشويه صورته، وحذرت من كونه مسلماً يريد تطبيق الشريعة الإسلامية في مدينة نيويورك، واتهام الرئيس ترامب، له بأنه شيوعي! ومع ذلك فاز زهران ممداني، على منافسيه، عندما عبّر عن إخلاصه لمدينته نيويورك، واستعداده لخدمة سكانها، ورفضه زيارة الكيان الصهيوني بعد فوزه بمنصب العمدة، ليبقى قريباً من مواطنيه. فالأميركيون يريدون من يخدمهم، لا من يخدم الكيان الصهيوني.

حاولت وسائل الإعلام الصهيونية إحراج المرشح عبدالرحمن السيد، من خلال توجيه أسئلة لمعرفة موقفه من دعم الكيان الصهيوني، وقد كانت إجاباته مخيبّة لهم، فقد أكد على رفضه تقديم الدعم المالي للكيان الصهيوني لإثارة الحروب وقتل الأطفال والأبرياء، وأن الشعب الأميركي أولى بهذه الأموال لدعم التعليم، وتوفير السكن، والعلاج، ورفع مستوى المعيشة للفئات المحتاجة، واعتبر أن الدعم المالي للكيان الصهيوني أو أي دولة أخرى، يجب أن يكون مشروطاً بعدم استخدامه في الحروب أو انتهاك حقوق الإنسان، وهو كلام معقول لا يمكن للمواطن الأميركي إلاّ أن يتقبله دون تردّد.

نجاح ممداني، بمنصب عمدة مدينة نيويورك قلعة اليهود الصهاينة في أميركا، ونجاح نظيره عبدالرحمن السيد في الانتخابات التمهيدية لمجلس الشيوخ، مؤشرٌ مرعبُ بالنسبة للكيان الصهيوني على تراجع شعبية كيانهم في أميركا، وما يسببّه ذلك من خطورة على مستقبل وجود كيانهم وعلاقته بأميركا، وقد دلّت استطلاعات الرأي الأخيرة على أن 74 في المئة من الشباب الأميركي يؤيد حقوق الفلسطينيين، بعد مشاهدته جرائم الإبادة الفظيعة التي ارتكبها الصهاينة في غزة، حيث كشفت عن الوجه الحقيقي للكيان الصهيوني أمام هؤلاء الشباب، وعن تطفّله على الشعب الأميركي لتحقيق مصالحه الصهيونية.

أما الرئيس ترامب، فقد حذّر الجمهوريين وعبّر عن خوفه بأنه سيكون آخر رئيس جمهوري إذا فاز عبدالرحمن السيد، بمقعد في مجلس الشيوخ الأميركي. يدرك ترامب، أن ذلك بسبب انجرافه وحزبه في تقديم مصالح الكيان الصهيوني على مصلحة بلاده.


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في جريدة الجرائد