: آخر تحديث

خدمات متكاملة

5
6
4

بجهود متواصلة، ومبادرات مُتجددة، وميزانيات مفتوحة، تواصل المملكة - بتعليمات من القيادة الرشيدة - تنفيذ برامج العناية الاستثنائية بالحرمين الشريفين وزوارهما، باتباع أقصى درجات الحرص والاهتمام، مُدركةً أن خدمة الحرمين الشريفين وضيوف الرحمن، شرف لا يضاهيه شرف آخر على كوكب الأرض، وأن الله خص المملكة بهذا الشرف، ما يدفعها إلى القيام به على الوجه الأكمل، وإذا كانت المملكة تولي اهتماماً استثنائياً بالحرمين الشريفين على مدار العام، فإن هذا الاهتمام يبلغ ذروته في شهر رمضان المبارك، مع إقبال ملايين المسلمين من كل حدب وصوب، لأداء عمرة رمضان، وزيارة مسجد الرسول الكريم.

ويستطيع الزائر للحرمين الشريفين في شهر رمضان الجاري، أو من يراهما على شاشات التلفزيون، أن يلحظ حجم التطوير والتغيير الذي يطرأ عليهما تباعاً، ولعل ما يميز برامج الاهتمام بالحرمين الشريفين، هو التوسع غير المحدود في الخدمات الرقمية، مواكبة التطور التكنولوجي، الذي تسعى له رؤية المملكة 2030 لترسيخه في مؤسسات الدولة، وفي مقدمتها الحرمان الشريفان.

وفي شهر مضان الجاري، تتكامل الجهود التشغيلية والخدمية في الحرمين الشريفين، لتقديم منظومة خدمات متكاملة، تواكب الأعداد المليونية من الزوار والمصلين والمعتمرين، وتضمن لهم أداء عباداتهم في أجواء إيمانية، يسودها التنظيم والراحة والطمأنينة، ويقوم على هذه الخدمات، كوادر إدارية وفنية وميدانية مدربة، تعمل على مدار الساعة، كأنها خلية نحل، لا تعرف الهدوء أو الراحة.

برامج العناية بالحرمين الشريفين في رمضان، تأتي امتدادًا لرسالة الحرمين العلمية والدعوية، وإثراء التجربة الإيمانية للقاصدين والمعتمرين والزائرين، عبر حزمة متكاملة من المبادرات التي تراعي كثافة الموسم وعالميته، باستثمار أحدث التقنيات والوسائل الرقمية، والتوسع في خدمات اللغات والترجمة؛ بما يواكب التنوع الثقافي واللغوي لضيوف الرحمن، لضمان تقديم خدمات بجودة عالية، وتهيئة المسجد الحرام والمسجد النبوي، لتمكين ضيوف الرحمن من أداء شعائرهم وعباداتهم بكل يسر وسهولة.

وتعكس ابتسامات الرضا والسعادة، على مُحيا نحو 96 مليون معتمر ومصلٍ وزائر للحرمين الشريفين في أول 20 يوماً من شهر رمضان الجاري، حجم الجهود التي بذلتها وتبذلها المملكة، لاستيعاب هذه الأعداد الضخمة، وتأمين كل ما تحتاج إليه من خدمات الأمن والسلامة والمعيشة والضيافة، فضلاً عن انسيابية الحركة داخل الحرمين، وفي عموم مدن مكة المكرمة والمدينة المنورة، هذه الابتسامات تتبعها عبارات الشكر والتقدير والامتنان لحكومة خادم الحرمين الشريفين وولي عهده، لأنها لم تدخر جهداً من أجل تأمين أقصى درجات الراحة والأمان لضيوف الرحمن، منذُ الدقيقة الأولى التي تطأ فيها أقدامهم الأماكن المقدسة، وإلى أن يغادروها سالمين غانمين، عائدين إلى ديارهم.


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في جريدة الجرائد