عضو معبد (مؤسسة) تكوين يوسف زيدان، حكاية خاصة، كما يليق بمثقف "مضروب" (مثلما يقال في مقاهي مصر)، يشتهر بالترويج الساذج للشعوبية بطرح ضحل، وأفكار شاذة تشكك بالدين والأحاديث والآيات القرآنية، وكل ما يشوه العرب، اعتناقًا لعقيدة تكوين.
وزيدان خليط غريب من السطحية والانتهازية والعباطة وادعاء المعرفة، مما يجعل المرء يشكك بشهاداته الفلسفية، لا منطق فلاسفة ولا سلوك فكري نزيه ولا دقة باحث. وهو أيضًا أهوج فقد أشعل، يومًا، سيجارة في مسرح ندوة في المغرب، فوبخه مدير الندوة وهدد بطرده إن لم يطفئ السيجارة. وهذه حادثة تنم أنه لا يتمتع بأي أدب متحضر، فما بالك بدكتور فيلسوف يدعي أنه يسعى لتقدم المجتمعات.
تسيطر على زيدان ملفقات التاريخ الأسود، خاصة التي يرددها موالي العبيديين الذين استولوا على مصر عام 972، وحكموها 98 عامًا. وأنتجوا الكثير من الخزعبلات والدس على العرب والإسلام، ويروّجها أتباعهم ومواليهم إلى اليوم. وشكّل العبيديون فرقًا تروج للوثنيات والخرافات حتى ساغ للحاكم بأمره العبيدي أن يدعي أنه الله، تعالى الله عما يأفكون. وقضى صلاح الدين الأيوبي على حكم العبيديين عام 1171. لهذا زيدان وشبكة العبيديين الجدد، يكرهون صلاح الدين ويروجون لكل ما يشوه سمعة المجاهد العظيم الذي اعترف أعداؤه الصليبيون بشهامته وكريم سلوكه.
والعجيب أن زيدان يقحم نفسه في انتقاد الإسلام والأحاديث النبوية، وهو لا يجيد القراءة بصورة صحيحة، ويأتي بتفسيرات ضحلة ومضحكة، فحينما أورد بيت كعب بن زهير الشهير "بانت سعاد فقلبي اليوم متبول"، فسّر "متبول" بأنه من التوابل والبهارات! بهذه السطحية العبيطة، يود زيدان تصحيح تراث الأمة.
وأخطر مناقب زيدان أنه يجيد السطو على أفكار الآخرين، ويوحي أنها من عبقرياته، فقد تحدث في حوار تلفزيوني بتعالٍ وتعجرف، قائلًا إن أبرهة لم يغز مكة ولم يكن يوجد فيل، وأن قصة الفيل مأخوذة من سفر المكابيين الذي أورد معركة شاركت فيها الفيلة عام 162 ق.م. لكن زيدان لم يقل إنه سطا على الفكرة من المستشرق الإنجليزي دانيال بيك المعادي للإسلام الذي قال إن قصة الفيل في القرآن منحولة من سفر المكابيين. ودائمًا يقدم زيدان أفكارًا شاذة من هذا النوع ولا يشير أبدًا إلى أنه سطا عليها من آخرين وأنه مجرد ناقل. ولزيدان سوابق سطو مفضوحة، فقد اتهم الكاتب علاء عودة أن رواية زيدان "عزازيل" مسروقة من رواية لكاتب إنجليزي، تتحدث عن الفيلسوفة الوثنية المصرية هيباتيا، التي أُعدمت في الإسكندرية في بداية القرن الخامس. وأيضًا اتهم الكاتب التونسي كمال العيادي زيدان أنه سطا على رواية لكاتب إيطالي.
وتر
الأمة محاصرة بالظلاميات.
مسيسون يتاجرون بآيات الله،
ومدّعو التنوير يسنون سكاكينهم.

