ماجد قاروب
سمو ولي العهد -حفظه الله- أكد أن المملكة تسير وفق خطوات جادة في السنوات الأخيرة نحو تطوير البيئة التشريعية من خلال استحداث وإصلاح الأنظمة التي تحقق التنمية الشاملة وتعزز تنافسية المملكة عالمياً.
اعتزام وزارة البلديات والإسكان إقامة ملتقى تشريعات المدن والذي يهدف إلى مناقشة أهمية ودور التشريعات كممكن للتحول وتحقيق الأهداف الاستراتيجية للمناطق والقطاعات، واستعراض المحركات القانونية والتقنيات المبتكرة التي تسهم في تعزيز التحول الرقمي وتقنيات الذكاء الاصطناعي في القطاع القانوني وتعزيز التعاون بين القطاعات الحكومية والقطاع الخاص في الأعمال القانونية للتقنية لتطوير حلول مبتكرة وتحقق الأهداف الاستراتيجية للمدن يأتي في سياق تحقيق توجيهات القيادة لتطوير التشريعات وسيادة القانون وتماشياً مع رؤية المملكة 2030م.
تمكين التنمية الحضرية عبر منظومات تشريعية متجددة تواكب أهداف المدن والمدن كحاضن لتحقيق التكامل بين الأهداف القطاعية والذكاء الاصطناعي وتشكيل مستقبل العمل القانوني ورؤى قيادية لصناعة تشريعات داعمة للتنمية محاور مهمة يناقشها الملتقى ممزوجة بتجارب رائدة عالمياً ومحلياً.
الملتقى دعم الذكاء الاصطناعي من مرحلة إصدار التشريع إلى قيام أثر التشريع بما يمكن الاستفادة من الذكاء الاصطناعي القانوني (Legal AI) في تحسين عملية صناعة التشريعات، وضمان تلبيتها لاحتياجات المشروع ولضمان جودة صياغة التشريع وتطبيقه وفي تقييم فعالية التشريع وضمان تحقيق أهدافه في استخدام تحليل البيانات الضخمة الاقتصادية والصحية وغيرها لتحديد الاتجاهات والأولويات، مع تحليل التشريعات القائمة لاكتشاف الفجوات وتحسين جودة التشريعات وتمكين الجهات التشريعية من محاكاة تأثير التشريعات مسبقاً للتخطيط الاستباقي وتفادي الآثار السلبية قبل التطبيق، وتسهيل الوصول إلى التشريعات ذات العلاقة بمجالات محددة مثل السياحة والصناعة والاستثمار من خلال أدوات بحث ذكية وشاملة، والاستفادة من التجارب والتشريعات العالمية لضمان مواءمة الأنظمة المحلية مع المعايير الدولية وأفضل الممارسات وتحليل أداء التشريعات بعد تنفيذها لتحديد نقاط القوة والقصور بما يعزز عملية التطوير المستمر للتشريعات والاعتماد على تحليل الأحكام القضائية؛ لتصحيح الثغرات التشريعية ومعالجة التضارب في المواد القانونية وتعزيز كفاءة العاملين في الجهات التشريعية من خلال أتمتة العمليات وتحسين الأدوات الرقمية مما يساهم في تسريع الإنجاز ورفع الإنتاجية.
إن الهدف الأساسي للملتقى هو أن تصبح تشريعات المدن لمدن مزدهرة في وطن طموح لمناقشة دور وأهمية التشريعات كممكن للتحول وتحقيق الأهداف الاستراتيجية للمناطق والقطاعات، واستعراض مجموعة من المحركات القانونية والتقنية بما في ذلك منتجات ومنصات مبتكرة لتعزيز التحول الرقمي وتقنيات الذكاء الاصطناعي في القطاع القانوني وتعزيز التعاون بين قطاعات الأعمال المختلفة والأعمال القانونية والتقنية لتطوير حلول مبتكرة تحقق الأهداف الاستراتيجية للمدن ومناقشة دور التشريعات كممكن لرفع كفاءة التقاضي والتحكيم.
ملتقى قانوني مهم جداً يتعامل مع واحدة من أهم معوقات التنمية والرؤية والعمل على معالجتها لتحول إلى محفزات للتطوير والتنمية الشاملة.
اهتمام وزارة الإسكان والبلديات وخاصة معالي الوزير الذي أسجل له تقديراً كبيراً جداً طلبه الاجتماع مع زملائي المحامين منذ عقد من الزمن وحضروا مشكورين من جميع مناطق الوطن للاستماع المباشر لمرئياتهم وأفكارهم عن قضايا ومشاكل الإسكان والعقار والتملك والإيجار إلى غيرها من المواضيع ذات الأهمية لقطاع العقار والإسكان، ولذلك ليس غريباً أو مستغرباً هذه البادرة الرائعة لتنظيم ملتقى حقوقي قانوني بهذه المحاور والأهداف، مبادرة أتمنى أن يتم استنساخها مع جميع وزارات الخدمات والاقتصاد والتنمية مثل الاستثمار والمالية والصناعة والتجارة والصحة وحتى الحج والرياضة والسياحة والثقافة والنقل بشراكة كاملة مع السلطتين التشريعية والقضائية ليتم العمل على الاستفادة من المحامين القادرين على تقديم المرئيات والأطروحات التي تساهم في تطوير التشريعات والقوانين واللوائح والإجراءات لأنهم دون غيرهم الممارسون والمتمرسون في التعامل معها ومع المؤسسات الحكومية كافة.
نحن بحاجة إلى أن يحدث تغيير جذري للواقع القانوني في القطاع الحكومي الذي فصلته الدراسة الرائعة التي قام بها معهد الإدارة العامة من خلال مثل هذه الملتقيات القانونية.
شكراً معالي الوزير وشكراً لمقام الوزارة على هذا الملتقى، ويسرني في الختام التهنئة بقرب حلول عيد الفطر المبارك.

