: آخر تحديث

شكرًا.. ولكن عليكم المغادرة

3
4
5

أعلنت شركة (بلوكس) الاستغناء عن 4000 موظف.. هذا القرار ليس لأن الشركة تمر بظروف صعبة فهي تحقق النمو والأرباح ولكن السبب يعود إلى الطريقة الجديدة في العمل بواسطة الذكاء الاصطناعي حسب تصريح مؤسس الشركة (جاك دورسي)، جاء في هذا الخبر الذي نشرته (العربية نت) أن المؤسس عبر عن امتنانه للموظفين المغادرين وقال لهم أنتم من بنى هذه الشركة وأنتم إضافة لأي مؤسسة تعملون فيها مستقبلا.

ما سبق ليس حالة إدارية لأن الشركة ناجحة وقوية بجهود موظفيها بشهادة المسؤول الذي اتخذ قرار الاستغناء عن الموظفين، الحالة هنا حالة إنسانية. المبرر الذي ذكره المؤسس وهو الطريقة الجديدة في العمل هل ستنقل الشركة من حالة الفشل إلى حالة النجاح أم زيادة في الإنتاج والأرباح؟

في حالة أخرى تدمج بين الجانب الإداري والإنساني أقدمت شركة صينية على صرف مكافأة 14 ألف دولار نقدا لكل موظف بعد تحقيقها أرباحا قياسية وتزامنت هذه المكافأة مع إجازة الربيع في الصين.

في الحالة الأولى لا يوجد مبرر منطقي للاستغناء عن الموظفين لأن الشركة ناجحة بجهودهم التي تعترف بها الشركة نظريا لكن التقدير العملي كان سلبيا، هذه الحالة يتبعها سؤال ملح: إذا كانت الشركة قوية بكل المعايير فما هي الإضافة التي سيضيفها الذكاء الاصطناعي؟! في الحالة الثانية نجاح للشركة وتقدير مادي ومعنوي للموظفين ولمسة إنسانية لتزامن المكافأة مع الإجازة.

إن تقدير إنجازات الموظفين على كافة المستويات وكافة المجالات هو ركن رئيس في بناء بيئة عمل إيجابية تحقق الانتماء والولاء والرضا الوظيفي الذي ينعكس إيجابيا على الأداء، ويمتد التأثير الإيجابي إلى الحياة الاجتماعية والأسرية للموظف.

المشكلة ليست في الذكاء الاصطناعي؛ وإنما في مبالغة بعض المنظمات في استخدامه بديلا للإنسان وليس مساعدا له.

أسئلة المقال: هل معيار السرعة هو في كل الحالات المعيار الضروري الذي يجب أن يقاس به النجاح؟ وهل السرعة مرتبطة بالجودة؟ وهل هو مطلب في كل مجالات العمل؟ وهل هو مساعد للإنسان أم بديلا له؟ في حالة استخدام الذكاء الاصطناعي هل تؤخذ الجوانب الإنسانية في الاعتبار؟ وهل سيؤثر سلبا على تطوير مهارات الإنسان؟


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في جريدة الجرائد