: آخر تحديث
وزارة الداخلية تتجه نحو توحيد منظومة سيارات الأجرة بين الرباط وسلا وتمارة

المغرب:مخطط استراتيجي لتعزيز جودة خدمات التنقل استعدادا لمونديال 2030

2
2
1

إيلاف من الرباط:تُسارع وزارة الداخلية المغربية الزمن لتنفيذ إصلاحات وهيكلة شاملة لمنظومة النقل الحضري داخل التجمعات الحضرية الكبرى،استعدادًا للاستحقاقات الدولية المقبلة،وفي مقدمتها مونديال 2030،الذي ستنظمه المملكة بشراكة مع إسبانيا والبرتغال.

وعلمت “إيلاف” أن مصالح وزارة الداخلية تدرس خطة جديدة للنقل الحضري تتجاوز التقسيمات الإدارية التقليدية. وسيُشرع في تجريب هذه الخطة في العاصمة الرباط، إلى جانب مدينتي سلا وتمارة، قبل تعميمها على مختلف جهات المملكة، بما يؤسس لـ”مجال نقل موحد” يستجيب لواقع الامتداد العمراني والدينامية الاقتصادية والاجتماعية التي يشهدها هذا القطب الجهوي.

وتهدف الوزارة، من خلال هذه المقاربة الاستباقية، إلى تسهيل تنقل المواطنين والزوار، ووضع حد لمعاناة التنقل الناتجة عن ضرورة تغيير وسيلة النقل عند الحدود الإدارية بين المدن، بما يسهم في تعزيز انسيابية حركة السير، ورفع كفاءة المرفق العمومي، وتوفير حلول تنقل مستدامة تواكب وتيرة التنمية التي تعرفها العاصمة وجهة الرباط-سلا-القنيطرة.

وتشمل الخطوط العريضة لهذا المشروع، الذي لا يزال قيد الدراسة والتنسيق بين المصالح الولائية والإدارة المركزية، مراجعة شاملة لقرارات السير والجولان المعمول بها. كما تتجه الرؤية إلى إقرار هوية بصرية موحدة لسيارات الأجرة الصغيرة، سواء عبر توحيد لون الأسطول أو اعتماد شارات تعريفية موحدة، بما يسهم في تنظيم الفضاء العام والحد من مظاهر النقل العشوائي وغير المرخص.

وترى الوزارة أن نجاح هذا التحول يتطلب مواكبته بآليات حديثة للضبط والرقابة، إذ تدرس إدماج أنظمة رقمية متطورة تشمل العدادات الذكية والتطبيقات المهنية الخاضعة للإطار القانوني، بما يتيح تتبع مسارات المركبات، وضمان شفافية التعريفة بين المدن الثلاث، وحماية حقوق المستهلكين والمهنيين، مع تفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة في مواجهة أي تجاوزات.

وبموازاة هذا المشروع، تعتمد وزارة الداخلية مقاربة تشاركية تقوم على الحوار والتشاور المستمر مع الهيئات النقابية والتمثيلية لمهنيي سيارات الأجرة، بهدف التوصل إلى حلول توافقية تراعي مصالح مختلف الأطراف، وتبدد مخاوف السائقين بشأن المنافسة، مع ضمان توزيع جغرافي متوازن للأسطول بين المراكز الحضرية والأحياء الطرفية، بما يكفل استمرارية الخدمة وعدم تسجيل أي نقص في العرض.

وتعتبر الوزارة أن هذا المشروع يشكل استجابة لمتطلبات تنظيم كأس العالم 2030، كما يمثل خطوة أساسية نحو إرساء نموذج مغربي متطور في حكامة النقل الحضري، يرتكز على الجودة والأمان والموثوقية، ويواكب الطموحات التنموية الكبرى للمملكة.

 

 

 

 

 

 


 


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في أخبار