باريس: سيحاكَم الجزائري صابر لحمر الذي امضى ثماني سنوات قيد الاعتقال في غوانتانامو إلى أن تمّت تبرئته وانتقل في العام 2009 إلى باريس، في منتصف أيار/مايو بتهمة تحريض أشخاص على العمل الجهادي في سوريا والعراق.
وبعدما برأه القضاء الأميركي ووافق الرئيس الفرنسي حينها نيكولا ساركوزي على انتقاله إلى فرنسا مع معتقل سابق آخر هو لخضر بومدين، وصل لحمر إلى فرنسا في الأول من كانون الأول/ديسمبر 2009.
مواقف حادة
وفي فرنسا تولى لحمر الإمامة في مسجد في جنوب غرب البلاد. لكنّه سرعان ما اتّهم بـ"التطرّف الإسلامي" بسبب "مواقف حادة للغاية" أطلقها خلال خطب هاجم فيها "اليهود، داعيا إلى قتل المرتدين وإلى الشهادة".
واتّهم لحمر بالارتباط بشخصيات جهادية عدة في فرنسا بينها التونسي توفيق بوسدرة الذي دين في العام 2011 بتهمة تمويل تنظيم القاعدة، وليونيل دومون، العضو في خلية تابعة للقاعدة، ومحمد الشملان زعيم مجموعة "فرسان العزة" السلفية.
واتّهم لحمر بأنه أقدم في العام 2015 على "التحضير والتحريض بشكل مباشر" على التوجّه "إلى المنطقة العراقية-السورية".
وينظر القضاء في ما إذا تلقى لحمر مبلغا قدره 35 ألف يورو من جمعية "سنابل" التي حلّتها السلطات الفرنسية في العام 2016 لارتباطها بالعمل الجهادي، لتمويل أنشطته.
ولحمر من مواليد أيار/مايو 1969 في الجزائر وقد نشأ في قسنطينة. وبعدما نال إجازة في العلوم الإسلامية انتقل لحمر الذي يصفه القضاء بأنه عضو سابق في "الجماعة الإسلامية المسلّحة" إلى المدينة في السعودية لاستكمال دروسه.
وفي الفترة الممتدة بين عامي 1996 و2001 تواجد لحمر في البوسنة-الهرسك حيث أوقع النزاع مئة ألف قتيل، وحيث قدّم مقاتلون إسلاميون الدعم للمقاومة البوسنية في مواجهة الهجوم الصربي.
وهناك عمل لحمر في مكتبة المركز الثقافي السعودي في مسجد كبير في ساراييفو يعتقد أنه مركز تجمّع للإسلاميين.


