إيلاف من بيروت: أعلن رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف، الأحد، أن جيوش الدول الأوروبية أصبحت مصنفة كـ"مجموعات إرهابية" بموجب قانون داخلي، وذلك عقب إدراج الاتحاد الأوروبي الحرس الثوري الإيراني ضمن لائحة المنظمات الإرهابية.
وخلال الجلسة البرلمانية، ارتدى النواب الزي الأخضر الخاص بالحرس الثوري، ورددوا شعارات معادية للولايات المتحدة وإسرائيل والاتحاد الأوروبي، في مشهد بثه التلفزيون الرسمي الإيراني، ويشير إلى محاولة حشد الدعم الداخلي.
تصعيد قانوني مبني على قانون 2019
قاليباف أشار إلى تفعيل "المادة السابعة من قانون الإجراءات المضادة" الذي أُقر عام 2019، عقب تصنيف الولايات المتحدة للحرس الثوري كمنظمة إرهابية في عهد الرئيس الأسبق دونالد ترامب. واعتبر أن خطوة الاتحاد الأوروبي "تُنفّذ بإيعاز من واشنطن وتل أبيب"، مؤكداً أن "القرار لم يضعف الحرس بل عزز الدعم الشعبي له".
ورغم لهجة التحدي، لم يصدر أي إعلان عن تطبيق عملي مباشر لهذا التصنيف، ما يجعل تأثيره الفعلي موضع ترقب.
مناسبة رمزية... ورسائل مزدوجة
تزامن التصعيد الإيراني مع الذكرى الـ47 لعودة مؤسس النظام الإيراني آية الله روح الله الخميني إلى طهران عام 1979. واعتبرت الخطوة الأوروبية امتدادًا لحملات غربية تستهدف "الأجهزة السيادية" في إيران، وفق الرواية الرسمية.
يُشار إلى أن الحرس الثوري الإيراني يُعد القوة العقائدية المركزية في الجيش الإيراني، وقد وُجهت له اتهامات من قبل دول غربية بـ"قمع احتجاجات داخلية أسفرت عن آلاف الضحايا"، وهي اتهامات تنفيها طهران، معتبرة أنها نتاج "عمليات إرهابية مدعومة من الخارج".
الولايات المتحدة: من التهديد إلى القنوات الخلفية
في خلفية المشهد، تتصاعد التصريحات المتبادلة بين واشنطن وطهران. وقد صرّح الرئيس الأميركي بأن بلاده "جاهزة للتحرك"، مشيرًا إلى إرسال مجموعة بحرية إلى الخليج. في المقابل، صرّح علي لاريجاني، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي في إيران، أن "الترتيبات الهيكلية للمفاوضات جارية"، رغم التصعيد الإعلامي.
الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان أكد خلال اتصال مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أن "الحرب لا تخدم أي طرف"، في رسالة تهدئة نسبية وسط ضغوط متزايدة.
كما أجرى رئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني محادثات في طهران، ضمن مساعٍ للتهدئة، بحسب وزارة الخارجية القطرية.
مخاوف شعبية واضحة
مع تصاعد لهجة الخطاب السياسي، عبّرت فئات من الإيرانيين عن قلقهم من احتمال تطور الموقف إلى نزاع. تقول فيروزه، وهي ربة منزل تبلغ 43 عامًا:
"أشعر بخوف شديد... كل ما أفعله هو متابعة الأخبار حتى أغفو، وأحيانًا أستيقظ في منتصف الليل لأرى المستجدات."


