في شهر رمضان المبارك تسارع القيادة الرشيدة الخطى نحو صناعة الخير، ورسم الابتسامة على وجوه المواطنين الذين يشعرون بالأمن والأمان، بسبب قرب ولاة الأمر منهم، والسهر على راحتهم، وتلمّس احتياجاتهم، وتحقيق أمنياتهم، ويتجلى ذلك في شكل مبادرات إنسانية متنوعة، لطالما اعتادت القيادة الرشيدة الإعلان عنها خلال شهر رمضان المبارك من كل عام.
وتبلغ الفرحة ذروتها في مبادرة خادم الحرمين الشريفين، بعدما وجّه -حفظه الله- بالعفو عن النزلاء والنزيلات المحكومين في الحق العام، ليقضوا ما تبقى من الشهر الفضيل مع أُسرهم، في مشهد إنساني استثنائي، يؤكد حرص القيادة الرشيدة على إسعاد السجناء وأسرهم، وإدخال الفرحة والسرور عليهم في هذه الأيام المباركة، عبر إعادة دمج النزلاء في المجتمع، ولم شملهم بأُسرهم، ما يجعلهم أفراداً صالحين ونافعين لأنفسهم ووطنهم.
مبادرات القيادة الرشيدة في شهر رمضان، لم تقتصر على العفو عن النزلاء والنزيلات المحكومين في الحق العام، فقد سبقها مبادرات إنسانية عدة وجّه بها ولاة الأمر، لعل أبرزها توجيه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، بناءً على ما عرضه صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان ولي العهد -حفظهما الله- بصرف أكثر من ثلاثة مليارات ريال، معونة رمضان لمستفيدي الضمان الاجتماعي، وهو ما يعكس حرص القيادة الرشيدة على تلمّس احتياجات الأسر المستفيدة، وتأمين متطلباتهم خلال الشهر الفضيل.
وبعد مبادرة دعم مستفيدي الضمان الاجتماعي بساعات، قدّم خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي العهد -حفظهما الله- تبرعين سخيين للحملة الوطنية للعمل الخيري عبر منصة «إحسان»، بواقع أربعين مليون ريال من خادم الحرمين الشريفين، وثلاثين مليون ريال من سمو ولي العهد، في إطار مشهد آخر، يؤكد حرص القيادة الرشيدة على دعم أعمال الخير، وحث المواطنين عليه.
ولا تقتصر مبادرات الخير في رمضان، على الداخل السعودي، وإنما تتجاوز الحدود، من خلال مركز الملك سلمان للإغاثة، الذي يكثف من عمليات توزيع السلع الغذائية والأدوية والمساعدات الأخرى، على المتضررين في عدد كبير من الدول الشقيقة والصديقة، وهو صنيع اعتادت عليه المملكة لدعم المحتاجين حول العالم على مدار العام.
وتتوالى مشاهد الخير السعودي، بلا انقطاع، لتعكس مبادئ المملكة، وثوابتها، في تعزيز قيم الترابط المجتمعي، خاصة في شهر رمضان المبارك، الذي يتضاعف فيه الأجر من الله عز وجل، ويزداد فيه إقبال المحسنين على العمل الخيري والإحسان.

