: آخر تحديث

«صنّاع السعادة».. المستقبل السعودي الجديد

4
4
4

قال الفيلسوف أرسطو «إن السعادة هي الخير البشري».. وغير أفلاطون يقول الفلاسفة وخبراء علم النفس وأساتذة الاجتماع: إن السعادة هي غاية البشر القصوى.. تراءت لي هذه المقولة وأنا أقرأ ما يكتبه معالي رئيس هيئة الترفيه السعودية المستشار تركي آل الشيخ عن البرنامج الضخم «صنّاع السعادة» الذي أطلقته الهيئة امتدادا لبرامجها المرتبطة بصناعة السعادة.. لكن في هذه المرة كقاعدة راسخة تبنى على أسس أكاديمية تعليمية عليا لمستقبل ترفيهي سعودي كبير مرتبط بالسعادة لأجيال وأجيال.

هنا ندرك القيمة العالية التي أسستها الرؤية السعودية العظيمة «2030» بقيادة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان -حفظه الله- كتوجيه ينطلق من اتفاق كامل على أن السعادة هي العنصر الأهم، ليس في حياة الفرد السعودي فقط؛ ولكن في حياة بلادنا وما يذهب للتأثير الكبير على تطورها وتقدمها.. لذا لم يكن غريبا أن تقفز السعودية خلال العام المنصرم إلى المرتبة 22 عالميا في تقرير السعادة العالمي.

السعودية وفي إطار «صنّاع السعادة» وغيرها مستمرة في برامجها الإيجابية، لأن الأمر ليس ضربا من الترف، أو برنامجا يأتي في غير وقته، بل إنه في إطار أساسيات وجب تفعيلها لجعل السعوديين ومن يقيمون على هذه الأرض ممن يعيشون أفضل أوقاتهم بحيث إن من يريد السعادة يجدها في كل ركن من أركان هذه البلاد العظيمة.. ليكون العنوان الأبرز سعوديا أن السعادة خيار متاح للجميع يمكن صناعته.

الربط بين جغرافية السعادة والتنمية البشرية المستدامة، هي استراتيجية سعودية تم إثباتها؛ فكم من دولة أصبحت محل تطلع ومبتغى لكثيرين كي يكونوا ضمن المقيمين فيها؟ وكم من شعب يطمح أن يرى بلده شبيهًا بالمملكة؛ وفق الرقي الذي تعيشه الآن في كل المجالات مستندة على قوة ناعمة حقيقية تحب الخير للجميع وتشارك العالم في البحث عن التفوق ونشر السعادة محليا وفي العالم من حولها.

الرضا والاطمئنان هما الغاية القصوى للسعادة، لذا ندرك الاهتمام اللامتناهي بجعل المجتمع السعودي أكثر حبورا ورضا وتاليا سعادة، كيف لا؟ وهو يرتبط مع الارتقاء السعودي الكبير عالميا اقتصاديا ومجتمعيا وسياسيا، لذا انطلقت هيئة الترفيه لإثبات أن السعادة كيانات مرئية يمكن قياسها وتحسينها وتطويرها وهو ما تفعله الآن، وما برنامج «صنّاع السعادة» إلا أحدها.

المهم في القول إن البلدان المحظوظة هي من تصنع إنجازاتها ورقي شعبها وسعادته بفضل ذكاء وموهبة أبنائها، هي في فعلها هذا لا تركن بعمل واحد يحققه الإنجاز، بل تنتشي بفرحة مجتمعية، تزيد من هرمونات السعادة لدى شعوبها، غير أنها ترفع وتيرة الرقي والارتقاء بجودة الحياة، واهتمام أكبر لمستويات الرفاه الفردي وتنمية مصادره، وفي التعاطف الصادق والشعور العالي بالمسؤولية تجاه الأجيال الحالية والمستقبلية.. فأدام الله وأعز بلادنا وقادتنا ورؤيتنا.


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في جريدة الجرائد