: آخر تحديث

عقول نابهة تمثِّل الوطن

4
4
4

علي الخزيم

* خبر سار بثـَّته وكالة الأنباء السعودية مؤخرًا يفيد بأن: أكثر من أربعين طالبًا سعوديًا يمثـِّلون المنتخب السعودي للعلوم والهندسة قد وصلوا إلى فينيكس بولاية أريزونا الأمريكية؛ برعاية وإشراف مؤسسة الملك عبدالعزيز ورجاله للموهبة والإبداع (موهبة) ووزارة التعليم؛ للمشاركة والتنافس ضمن فعاليات ومسابقات معرض (ريجينيرون) الدولي للعلوم والهندسة (آيسف 2026)، الذي جرى خلال النصف الأول من شهر مايو الجاري؛ ويشارك به أكثر من 1700 طالب وطالبة من نحو سبعين دولة، ويُعد المعرض أكبر منصة عالمية للمشاريع البحثية والابتكارية لطلاب ما قبل المرحلة الجامعية.

* طلاب المملكة من الجنسين ليسوا بعيدين عن مثل هذه المسابقات؛ بل سبق أن حققوا المركز الثاني عالميًا بعد الولايات المتحدة الأمريكية بالنسخة الماضية من هذه التنافسية العلمية الدولية؛ وحصدوا قبل هذه التنافسية 185 جائزة منها 124 جائزة كبرى و61 جائزة خاصة؛ وشارك وفد المملكة الذي اختير من بين الفائزين بالجوائز الكبرى بالأولمبياد الوطني للإبداع العلمي (إبداع 2026) الذي يُعد أحد أبرز برامج (موهبة) السنوية لاكتشاف ورعاية الموهوبين بمشروعات نوعية بالمجالات العلمية الواعدة. يشار إلى أن (موهبة) قد أحرزت إنجازاً عالمياً بدخول (إبداع 2026) موسوعة غينيس للأرقام القياسية كأكبر مسابقة للحلول الابتكارية بالعالم؛ ما يؤكد تقدم المملكة بدعم الابتكار وتنمية العقول الوطنية.

* وأشرقت بادرة تأسيس (موهبة)، هذا الكيان الذي يُعنى برعاية الموهوبين بالمملكة، من لدن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز -حفظه الله- إذ قَدَّم للوطن مقترح التأسيس أثناء رئاسته -أيَّده الله- لمجلس منطقة الرياض؛ فكانت الفكرة المباركة نواة لما أصبحت عليه المؤسسة التي تَشَرَّفت بحمل اسم المؤسس الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن -طيَّب الله ثراه- وذلكم حين أعلن خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز -رحمه الله- عن صدور أمر خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز -رحمه الله- بإنشاء المؤسسة أثناء احتفالات المملكة بالمئوية، تقديراً لتضحيات وجهود الملك المُوحِّد المؤسس ورجاله الأوفياء؛ ثم استقرت على مسماها الحالي (موهبة).

* وبَعد؛ فإن الإشادة بإنجازات هذه القلعة الفكرية العلمية التي تتألق تحت أنظار أعلى هرم القيادة الراشدة؛ وتُنمِّي عقول ومَلَكَات شباب الوطن والأمل للمستقبل الواعد لبلادنا الحبيبة: تستدعي دعوة صادقة لشباب بلادي كافة بأن يحذوا حَذو هذه الفئة المُنتخبة بالبحث والتَّدبر والقراءة والاستزادة مِن العلم والمعرفة كل بجهده وما يستطيع؛ والبُعد عمَّا يَصرفهم عن هذا المسار والنهج القويم مِمَّا يُبث ويُنشر عبر وسائل التواصل الاجتماعي؛ وما تفتعله أبواق الشر والحقد والكراهية، أنتم عِماد الوطن فكونوا كما يريد منكم وطنكم وقيادتكم الرشيدة.


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في جريدة الجرائد