: آخر تحديث

الأهلي القادم الصامت

4
4
4

دخل دوري روشن للمحترفين مرحلة الإثارة والندية، على الرغم من أنه تبقى على نهايته ثلاث عشرة جولة لا يمكن التنبؤ أبدا بما قد يحدث فيها، ولا يمكن التسليم أيضا بأن البطل بات معروفا حتى الرمق الأخير من الدوري، وهذا توقعي الخاص على الرغم من عودة النصر للصدارة فلا يمكن الرهان بأنه سيستمر فيها حتى الجولات الأخيرة، وقد ينتهي به الأمر رابعا في سلم الترتيب إذا ما اعتقد النصراويون أن عودتهم للصدارة تعني أن الأمر انتهى.

الهلال الذي كان محكما قبضته على صدارة الترتيب فشل في استغلال ظروف الاتحاد قبل وأثناء المباراة، بعد حالة الطرد التي تعرض لها كادش في الدقائق الخمس الأولى من المواجهة، واستطاع الاتحاد أن يحرج الهلال، وكاد أن يخطف منه النقاط الثلاث، ولكن كان كريما وترك له نقطة لعلها تشفع له في جولات الحسم على اللقب.

الأهلي القادم من الخلف أراه «القادم الصامت» الذي يسير بمنهجية واضحة نحو لقب الدوري، وبعيدا تماما عن كل الضجة والأحداث التي نعيشها في دورينا وتحديدا مع أندية الهلال والنصر والاتحاد وهي الأندية الشقيقة تحت ملكية واحدة، ولكن العمل الإداري في الأهلي واضح أنه يركز على التفاصيل المهمة في أرضية الملعب، وخلف الكواليس هناك عمل إداري يبحث عن استقرار الأهلي لعله يقوده في النهاية لتحقيق الألقاب، وإن كنت شخصيا أتوقع أن الأهلي قد «يكوش» على كل البطولات المحلية والخارجية التي يشارك فيها.

فقط سيعاني الأهلي عندما يبدأ الإرهاق يزور الفريق في الأمتار الأخيرة من الدوري، وهنا يأتي دور الجهاز الفني بقيادة مدربه الذكي جدا يايسله في التدوير، خاصة أنه نجح في لحظة فورة فريقه في حصد النقاط تلو النقاط وهي التي ستخدمه عندما تأتي لحظات الحسم الصعبة.

القادسية هو الآخر ليس ببعيد، ولكنه يفتقد الحس الإعلامي والجماهيري الذي سيحتاجه في المنعطفات المهمة من الدوري ولحظات الحسم عندما تشتد الإثارة وتظهر السلبيات والأخطاء التحكيمية، وضغط المنافسة التي ولدتها جدولة لجنة المسابقات في رابطة دوري روشن للمحترفين.

بصراحة دوري هذا الموسم مثير جدا رغم افتقاده لمنافسة الاتحاد الذي يبدو أنه أراد قسطا من الراحة هذا الموسم بعد حصده اللقبين الأغلى والأقوى الموسم الماضي، مع أن المؤشرات الأولية في ظل قائمة الاتحاد الحالية تشير أنه سيكون الحصان الأسود المواسم القادمة، بعد توفيق الله، بسبب منهجية البناء التي طبقتها الإدارة الفنية بالنادي.

نقطة آخر السطر:

  • للمرة الألف، إذا كان الحكم الأجنبي سيئا فمن الأفضل أن نستمر على حكامنا، حتى وإن كان لديهم أخطاء، فنتحمل السوء أفضل من أن نتحمل السوء ونخسر مبالغ مالية كبيرة على حكام أجانب لا يقدمون أي إضافة، بل الجدل التحكيمي المستمر هذا وللأسف نسميهم حكام نخبة.

  • عودة النصر للصدارة تعني أن الجولات المقبلة ستكون ساخنة ومثيرة وتحديدا، التي طرفها قطبا العاصمة، وكان الله في عون عشاق الناديين.


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في جريدة الجرائد