أيُّ بعوضةٍ لسعت باكستان حتى تنخرط في مسلسل الوساطات هنا وهناك، وتدخل نادي الوسطاء الدوليين؟ فبعد نجاحها أخيراً في القيام بدور هادئ ورزين في الاتصالات بين واشنطن وطهران، ها هي تعود إلى البروز الديبلوماسي، لكن هذه المرة من البوابة الليبية-الليبية، حيث جاءت التباشير بشأن وساطة باكستانية بين شرق ليبيا بقيادة المشير خليفة حفتر وحكومة الوحدة الوطنية في طرابلس بقيادة عبد الحميد الدبيبة.فهل أصبحت إسلام آباد لاعباً ديبلوماسياً جديداً يُحسب له ألف حساب في ملفات وقضايا منطقة الشرق الأوسط، أم أن دورها ما زال محدوداً ويقتصر على نقل الرسائل وتبادلها؟يبقى الدور الباكستاني في ليبيا ليس مجرد شائعة أو كلام جرائد ومواقع إلكترونية، بل حقيقة مؤكدة يُنتظر أن يُعلن عنها رسمياً في شكل مبادرة رسمية أو اتفاق سياسي.ولئن كانت أطراف الأزمة الليبية، وكذلك إسلام آباد، لم يصدر عنها حتى الآن أي تأكيد رسمي. فإنه، كما يقال، لا دخان بلا نار، فهناك جهد ديبلوماسي قيد التبلور والتشكل، في انتظار الإعلان عن نتائجه ومحصلته.منذ أواخر عام 2025، بدأت إسلام آباد، والعهدة هنا على "رويترز"، اتصالات ووساطات غير معلنة بين شرق ليبيا وحكومة طرابلس، إذ شملت لقاءات ونقل رسائل متبادلة بين الطرفين، في محاولة لاستكشاف إمكانية التوصل إلى صيغة سياسية جديدة تنهي حالة الانقسام الليبي.ووفقاً لمصادر باكستانية، فإن طرفي الأزمة الليبية طلبا من باكستان العمل على تقريب وجهات النظر بينهما، وكل ذلك بمباركة أميركية ودعم سعودي وقطري وتركي.
من طهران إلى طرابلس… هل أصبحت باكستان وسيط الأزمات الجديد؟
مواضيع ذات صلة

