المعرض سيكون يوما واحدا في التاسع من يوليو في معهد السينما إسرا في باريس.
سأبدأ الحكاية من البداية. تعرفت على جيجي حزيمة المخرجة السعودية التي تعيش في فيلادلفيا في مهرجان افلام السعودية قبل عدة سنوات. وأصبحنا مع شلة أخرى من الأصدقاء نجتمع يوميا في أيام المهرجان. دعتني جيجي في ديسمبر الماضي لحضور عرض فيلمها في باريس، عرضت جيجي وقتها فيلمها بالإضافة إلى فيلمين آخرين قصار من السعودية، كانت تريد أن توسع من حضور الفيلم السعودي وتعريف المجتمعات الأخرى عليه. أثناء تواجدنا في باريس شاهدت صور لأعمالي الأخيرة. وبعد عودتها مباشرة من باريس بدأت فكرة جديدة تختمر في عقل جيجي، وهي مشروع صالون سينما سعودية مستقلة في باريس، واعتمادا على صور الأعمال التي شاهدتها ولأنها رأت أن هناك حوارا يمكن أن يقوم بين لوحاتها ولوحاتي، حيث هي أيضا ترسم، اقترحت أن يضم الصالون معرضا فنيا حيث تتكامل الفنون السعودية في مكان واحد في ليلة واحدة.
كان اقتراحا جميلا، وافقت عليه وبدأنا العمل منذ ذلك الوقت، في فبراير، محادثات واجتماعات زوم وتبادل آراء وخبرات، جيجي طبعا كانت مشغولة جدا بالتخاطب مع كل الجهات لأن النشاط الأساسي هو عرض الأفلام، وبالتالي طلبت مني أن أكون المسؤولة عن تنسيق المعرض الفني. كونت فكرة عن المطلوب. وأخبرت جيجي عن المطلوب منها، وأخذنا نتبادل الصور لأنني حضرت عدد من البوسترات والبيان الفني للمعرض. وأخذت أنسق في دماغي بناء على صور المكان التي شاركتني جيجي كيف سيكون منظر المعرض. لم أنسق معرضا من قبل، لكن من خلال زيارتي لعدد مهول من المعارض، ومن خلال بحثي، فقد بحثت طبعا، وسألت غوغل حتى أرهقته وأرهقت نفسي عن كيف يمكن إقامة معرض فني لمكان ليس مهيئا لذلك، أعرف الآن نظريا كيف سأقوم بذلك. حتى الآن لم أرَ المكان. المعرض بعد يومين، سنقوم اليوم بأخذ أعمالنا التي اخترنا أن تكون صغيرة الحجم. حسنا. دعوني أخبركم عن هذه المسألة.
المعرض في باريس، وأنا قمت برسم هذه الآعمال في القاهرة، وجيجي في فيلادلفيا. ولأنه معرض يوم واحد، المراد منه تعريف الجمهور القادم على أعمال فنية لها نظرة مختلفة من السعودية، فلم يكن من العقل أن نشحن أعمالا كبيرة، تكلف مبلغا ضخما، خصوصا أننا حتى الآن نقوم بكل ما نقوم به بجهود ذاتية. لذلك قررنا أن نقوم بحمل الأعمال الصغيرة معنا في حقائبنا، والأعمال الكبيرة قررنا أن نطبعها بمقاسات أصغر. وهذه مشكلة أخرى واجهتني، البحث عن مطبعة اتضح أنه ليس أمرا هينا في القاهرة، قام صديق بمساعدتي لكن للأسف، الألوان كانت باهتة والجودة ليست بالمستوى المطلوب. فقمت بعد استشارة الأصدقاء بالتلوين عليها، وهكذا أصبحت أعمالا مطبوعة لكن محدودة ومميزة.
انتهت المساحة وأنا لم أكمل حديثي، لكن. سأقوم بإكماله الأسبوع القادم بعد أن نكون قد عرضنا وانتهينا.

