حمد الحمد
... وأنا أكتب هذا المقال، الكويت وصلها خلال هذه الفترة وحتى يومنا هذا ما يقترب من ألف مسيّرة وصواريخ بالستية وصواريخ جوالة من الجارة المسلمة إيران .
وهنا صورة النظام في إيران... لدينا مثل ولد مشاغب يزعج الجيران رغم أن أهله طيبون، ومنذ وصل إلى الحكم النظام الحالي وهو يخلق في منطقتنا المشكلة تلو المشكلة وتدخل في عواصم عربية حيث خرب لبنان وسوريا واليمن وأفقر العراق والآن مد يده لجيرانه من أهل الخليج.
وهنا تذكرت أول مجموعة قصصية صدرت لي، وكان ذلك في عام 1988م بعنوان (مناخ الأيام)، وعندما صدر كتابي الأول قلت من يقرأ كتباً في الكويت؟، لكن المفأجاة أن تلقيت اتصالاً بعد التحرير من مواطن كويتي يقول لي إن ابنته قد قرأت كتابي وإنها مهتمة بإحدى القصص وعنوانها (بعد الهدوء الأخير) وماذا أعني بها، طبعاً فرحت حينها ان أجد أحداً قد قرأ الكتاب.
تلك القصة عمرها ما يقارب من 38 سنة، ومضمونها أن هناك عمارة في الكويت ويسكن بها ساكن هو وأولاده وهم مزعجون ومشاغبون، يتمنى السكان أن يخلوا المبنى، لكن ليس لهم سلطة، الساكن اسمه أبوشعلان وابنه شعلان، وهو المشاغب الأول الذي يزعج الجميع، وفي يوم جاء خبر أسعد الجميع وهو أن أبا شعلان، قد انهيت خدمته في الشركة التي يعمل بها وأنه سيغادر البلد مع أسرته، لهذا اجتمع سكان العمارة فرحين بالخبر وقرروا عمل حفل مجاملة بمناسبة مغادرته البلاد، لكن أحد السكان وهو أبوفرح اعترض... لماذا الحفل؟ حيث شبه أبا شعلان، بالطغمة الفاسدة التي تستولي على السلطة في بلد ما وتنشر الفساد والدمار بين الشعب .
كنت أقصد ما بين السطور الأطقم الفاسدة التي استولت على الحكم في عراق صدام وسوريا واليمن وليبيا القذافي، والتي كلها اختفت من الوجود حالياً.
حالياً النظام في إيران للأسف مثل الولد المشاغب الذي تكلمنا عنه، لا هو اهتم ببلده ولا سَلِم الآخرون منه.
والله الحافظ .

