عبده الأسمري
جاء رمضان محملاً ببشائر «الزمان» ماضياً على «عجل» كضيف «منفرد» نحو عجلة «التوقيت» متجاوزاً مواعيد «الترقب» ومجتازاً وعود «الدهشة» متجهاً بلحظاته «الفاخرة» نحو «الانقضاء» مع بقاء «الذكرى» معطرة برياحين «السمو» الديني الذي غمر «الأنفس» بغيث «السكينة» وملأ «الأرواح» بصيب «الطمأنينة».
لا يمر رمضان دون أن يترك بصمته على صفحات «السلوك» الإنساني الذي ينشد «الترتيب» في مواجهة دوائر «الوقت» فتتجلى في أفق «الأقوال» معاني «التسبيح» التي تملأ الخواطر بالجبر واليسر وتعلو في سماء «الأذكار» معالم «التشهد» التي تبهج الأفئدة بالأمن والاطمئنان.
في رمضان «منهجيات» فاخرة تأتي على «أجنحة» اليقين فنرى سمو «الأخلاق» بارزاً، ومعنى «الوفاق» حاضراً حيث تتواءم الأرواح في «كيميائية» عجيبة من التعاون والإيثار.
يتواءم ويتجاذب «الإنسان» مع تشكلات «الزمن» وتكتلات «الظروف» في أيام مضت وأخرى قادمة وسط دوائر «وقت» ومدارات «توقيت» تمضي بترتيب واضح ووفق أمر «رباني» لا يعلم تفاصيله سوى «العليم الخبير» ويبقى البشر في هذه «الإتجاهات» حائرين ما بين ماض يستوجب الاعتبار وحاضر يقتضي «الاقتدار» ومستقبل يتوشح «الانتظار» ويبقى رمضان «الخط الفاصل» ما بين الأشهر حيث يحل برداء «مطرز» بالتقوى وعطاء «متمدد» بالأجر وسخاء «عامر» بالحسنى فتتكامل في «أفق» الحياة سبل «المكارم» وقيم «الفضائل» في زمن «ساطع» بالفضل يرسم في خرائط «السلوك» طرق «النجاة» وطرائق «المناجاة» ويؤصل في دروب «الحياة» أصول «المعروف»وفصول «العرفان».
يسهم رمضان في تنقية «الأنفس» من شوائب الحسد ومن رواسب «الأخطاء» باعثاً روح «النقاء» في أفق التعامل موجهاً منهجية «الصفاء» إلى عمق «السرائر» واضعاً نهج «السخاء» في اتجاه «البصائر» وصولاً إلى صناعة «الأثر» على صفحات «المآثر» وصياغة «الحسنى» في صحائف «الأعمال».
هنالك «ذائقة» راسخة ترتبط بشهر رمضان «المبارك» وعطر يوزع «عبيره» في أرجاء الحياة خلال هذا «الموعد الزمني الفاخر» و«الموسم الديني العامر» حيث تتبرأ «الأعماق» من فرضيات «الغفلة» وتزهو «الآفاق» بموجبات «العبادة» فتأتي كفة «الموازين» راجحة بروح «اليقين» ومعنى «التقوى» وسط منظومة «عامرة» بالسلوك الجميل النابع من «عمق» الانضباط والمتجه إلى «أفق» الالتزام مع صعود «بشائر» الصالحات وارتفاع «تباشير الطاعات» اللتين تملآن «النفس» بمعاني»الرضا» ومعالم «الفرح».
في رمضان فواصل «زمنية» تنتظر «المكوث» أمام توقيتها «الفريد» والاستمتاع بلحظاتها المعطرة بعبير «الضياء» والتي تملأ الأعماق بنبراس «السمو» فتتجلى في أفق «السلوك» موجبات «السواء» وواجبات «العطاء» وعزائم «الوفاء» مما يجعل الانسان أمام مواعيد «فاخرة» ووعود «زاخرة» بالتغير المتجه نحو «الصواب» والممتد إلى «الخير».
رمضان موسم سنوي يغادر «دائرة» الزمن ولكنه يبقى في قلوبنا شامخاً بذكراه غامراً وجه «الذاكرة المشرقة» بوميض «الانفراد».. يظل حاضراً في قوائم «الوقت» ناضراً أمام معالم «الزمن» مقيماً في عمق «القلوب» ممتداً إلى اتجاهات مستديمة ما بين الفرح أثناء القدوم والحزن حين الانقضاء والشوق حتى اللقاء..

