: آخر تحديث

أغلى ما وضعنا.. في بطوننا

4
4
3

قامت الباحثة والمؤلفة المعروفة «بس لوفجويل B. Lovejoy» أخيرا بنشر بحث طريف في مجلة التاريخ عن أغلى وأثمن الأطعمة، وتوصلت للتالي:

على مر التاريخ، حملت بعض الأطعمة أسعارًا فلكية. بعضها كان باهظ الثمن لصعوبة زراعته أو العثور عليه، أو لوجوده بعيدا عن الأسواق، وبعضها لرمزيتها الاسطورية. فالتوابل كانت تُباع في يوم من الأيام بأكثر من سعر الذهب، ونشبت حروب عدة بسببها.

يطلق على الزعفران «الذهب الأحمر»، وقد حظي بتقدير كبير لآلاف السنين، وهو حالياً أغلى أنواع التوابل وزناً، حيث يتراوح سعره بين 5 و10 آلاف دولار للكيلو. ويعود ذلك للجهد المطلوب لحصاده. زيادة الطلب عليه دفع البعض لإغراق السوق بـ«المغشوش» منه.

أما الكمأ فقد حظي بأسعار باهظة لقرون، حتى قبل أن يصبح سلعة فاخرة في العصر الحديث. وقد زاد غموضه من قيمته، فلم يكن أحد يعرف على وجه التحديد كيف يتكون. ويمكن الاستدلال عليه بوساطة كلاب مدربة، وهي أفضل من الخنزير لأنها لا تأكل ما تعثر عليه. يبلغ سعر الكمأة البيضاء حوالي 4000 دولار للرطل.

وكان الأناناس لسنوات ملك الفواكه على موائد الأسر الحاكمة ونخبة المجتمع، قبل ان يصبح متوفرا.

أما الكافيار، ولا سيما «البيلوغا» المستخرج من سمك الحفش في بحر قزوين، فقد أصبح سلعة فاخرة في أوروبا خلال القرن 19، عندما أدى تناقص أعداد سمك الحفش البري وارتفاع الطلب عليه إلى تحوله لطعام فاخر للنخبة. ويعكس سعره طول فترة نضج سمك الحفش، التي قد تستغرق أكثر من عقد من الزمن لإنتاج بيضه، بالإضافة إلى المعالجة الدقيقة اللازمة لتمليح كل دفعة وتصنيفها. لذا يتجاوز سعر البيلوغا الأمهق 35.000 دولار للكيلو، وأعداده في انخفاض نتيجة الصيد الجائر وفقدان الموائل، مما رسّخ مكانته كرمز للثراء والتفرد. واليوم، حتى مع وجود الاستزراع المائي، لا يزال الكافيار البري العالي الجودة من بين أغلى الأطعمة المتداولة على الإطلاق.

حساء عش الطائر، لطالما كان هذا الحساء من الأطعمة الفاخرة في المطبخ الصيني لقرون، وهو طبق شهي يُصنع من المادة الصمغية في أعشاش طيور السنونو المتصلبة المصنوعة من لعابها، والتي تتشبث بجدران الكهوف العالية. وكان جمع هذه الأعشاش محفوفًا بالمخاطر، إذ يتطلب متسلقين محترفين، مما أدى إلى ندرتها وارتفاع أسعارها.

أما العنبر، فهو تلك المادة الشمعية الرمادية التي تفرزها حيتان العنبر، ويُعدّ من أغرب وأثمن المواد الغذائية الفاخرة في التاريخ. وقد أُطلق عليه اسم «كنز البحر» أو «قيء الحوت»، مع أنه في الواقع يخرج من مؤخرة الحوت. يتكوّن العنبر في أمعاء الحوت، حيث يبدأ كإفراز واقٍ، ثم يتصلّب في البحر ليُصبح كتلة شاحبة تشبه الصخر، وينجرف إلى الشاطئ، وقد يصل سعره إلى آلاف الدولارات، إذ لا يُقدّر لمظهره بقدر ما يُقدّر لرائحته الاستثنائية، التي تُوصف بأنها مزيج من أوراق الشجر المتساقطة على أرض الغابة. وكان العنبر يستخدم في الطهي، لكنه يُعرف اليوم باستخدامه في صناعة العطور، ويبلغ ثمن القطعة الكبيرة منه قرابة 100 ألف دولار.

* * *

تقول الطرفة؛ ان محاضرا، في تجمع صحي يتعلق بتخسيس الوزن، سأل الحضور عن أغلى مادة قاموا بإدخالها في بطونهم؟ جاءت الإجابات، كما ورد أعلاها، فرفضها كلها، وقال ان أغلى ما تناوله غالبية الناس، هي قطعة من كيك زواجهم!


أحمد الصراف


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في جريدة الجرائد