إيلاف من الرقة: تواجه مدينة الرقة السورية، الواقعة على ضفاف نهر الفرات، أزمة إنسانية ومعيشية خانقة عقب سيطرة القوات الحكومية عليها، حيث تسبب تدمير الجسر الرئيسي الذي يربط ضفتي المدينة في شلل شبه كامل للحركة التجارية والاجتماعية.
المدينة التي يقسمها النهر إلى شطرين، بات سكانها يواجهون خيارات قاسية للتنقل بعد أن قامت قوات سوريا الديمقراطية (قسد) بهدم الجسر قبيل انسحابها من المنطقة.
ويروي السكان المحليون، ومنهم محمود عبد الله حجاج، معاناة يومية تبدأ بمحاولة تقديم الواجبات الاجتماعية في الريف، لتنتهي برحلات شاقة عبر طرق ترابية وعرة وبدائل بدائية لا تقوى على استيعاب حركة المركبات.
وتشير التقارير الميدانية إلى أن الجسر، الذي تعرض للقصف لأول مرة عام 2017 إبان المعارك مع تنظيم "داعش" وأُعيد إصلاحه في عام 2024، لم يصمد طويلاً أمام التحولات العسكرية الأخيرة، إذ تم تدميره لمنع تقدم القوات الحكومية وتأمين انسحاب القوات المغادرة.
اقتصادياً، يصف التاجر مهند الشكر الوضع بـ "الحصار"، حيث باتت الأسواق معزولة في جانب والسكان في الجانب الآخر.
ومع هطول الأمطار، تتحول الطرق البديلة إلى مستنقعات من الوحل، مما يضطر المسافرين لقطع مسافات إضافية تصل إلى 75 كيلومتراً للالتفاف والوصول إلى مقصدهم. هذه الأضرار الهيكلية في البنية التحتية للرقة تعكس حجم التحديات الهائلة التي تواجه السلطات الجديدة في مدينة لا تزال ندوب الحرب والدمار تملأ شوارعها ومعالمها الرئيسية.
بعد استعادة الرقة من القوات الكردية، يواجه سكان المدينة أزمة حقيقية في التنقّل عقب تدمير الجسر الرئيسي، ما يضطرهم إلى سلوك طرق بديلة طويلة ومكلفة.
— فرانس 24 / FRANCE 24 (@France24_ar) February 1, 2026
فكيف أثّر تدمير جسر الرقة على حياة السكان؟
إليكم التفاصيل.
#سوريا #الرقة #قسد #فرانس24 pic.twitter.com/T69AH8K9c2


