: آخر تحديث
دعوة لاكتشاف مدن ومناطق متنوعة في المملكة

"جولات في المغرب".. سلسلة وثائقية تبدأ أولى حلقاتها من الرباط

3
3
3

إيلاف من الرباط: كتب الشاعر الفلسطيني الراحل محمود درويش، أن "المدن رائحة"، وأن "كل مدينة لا تُعرف من رائحتها لا يعول على ذكراها"؛ وهكذا، فإذا كان لــ"عكا رائحة اليود البحري والبهارات. ولحيفا رائحة الصنوبر والشراشف المجعلكة. وموسكو رائحة الفودكا على الثلج. والقاهرة رائحة المانجو والزنجبيل. وبيروت رائحة الشمس والبحر والدخان والليمون. وباريس رائحة الخبز الطازج والأجبان ومشتقات الفتنة. ودمشق رائحة الياسمين والفواكه المجففة. وتونس رائحة مسك الليل والملح"، فإن للرباط "رائحة الحناء والبخور والعسل".


مدن المغرب
لمدن المغرب سحر خاص. من طنجة وتطوان، إلى مراكش وأغادير، مرورا بفاس ومكناس والرباط والدار البيضاء، لكل مدينة من المدن التي ارتبطت بتاريخ البلد حكاية تفتن الزوار. للحكاية، هنا، عمق تاريخي وحاضر يتطلع نحو المستقبل. من الزوار من تفتنه أزقة فاس، ومنهم من تبهره ألوان مراكش، أو تأسره أبواب مكناس، أو تثيره أسوار الرباط، أو يستحوذ عليه بياض الدار البيضاء.

جولات في المغرب
في سياق الغنى التاريخي والتميز الحضاري الذي يميز المغرب، قدمت قناة "جولات في المغرب" (MarocWalks)، أخيرا على "يوتيوب"، أولى حلقات سلسلة وثائقية عن مدن المملكة، من العاصمة الرباط.
يتعلق الأمر، هنا، بعمل وثائقي يتناول مغرب الأمس واليوم، من خلال أمكنته وأجياله، محتفيا بوطنٌ واحد، يتميز بذاكرةٌ حيّة وهويةٌ مشتركة.
بالنسبة للقائمين على هذا المشروع، فـالتاريخ لا يُتعلم فقط من الكتب، بل يُعاش؛ وقد تم، عبر العصور، نقل التاريخ والثقافة والتراث بآلاف الطرق. لكن، لا شيء يضاهي الصورة، التي تعبر الزمن وتلامس القلب، لتُحيي المشاعر والأماكن التي مر بها الأسلاف. ومن هذه القناعة وُلِد مشروع برؤية جديدة.

أنوار وذاكرة
بحلقتها الأولى عن الرباط، توجه القناة دعوة لمتابعيها للاستمتاع بمزيد من المغامرات، من خلال اكتشاف مدن ومناطق متنوعة المغرب، بشكل يروج للبلد، وجهة سياحية وحضارة غنية ومتنوعة.
في الرباط، يستحضر الوثائقي التاريخ في حاضر تلتقي فيه ذاكرة العصور الماضية مع حداثة متناغمة.
يقدم هذا الوثائقي التعريفي والترويجي للعاصمة المغربية، تحت عنوان "الرباط.. ذاكرة وأنوار"، تجربة بصرية، للشغوفين بالسفر، وبتاريخ المغرب والثقافة المغربية، مستكشفًا التراث المعماري للمدينة، هويتها الثقافية، وتوازنها النادر بين الطبيعة والتخطيط الحضري.
ومن خلال إيقاع تأملي ونهج سينمائي دقيق، يتعرف المشاهد على مدينة مدرجة في قائمة التراث العالمي لليونسكو، تم تشكيلها عبر الزمن، فيما تتوجه نحو المستقبل. وبين الأجواء الأطلسية، والإرث التاريخي والأناقة الحضرية، تظهر الرباط كفضاء من التناغم حيث تتعايش التقاليد والحداثة بسلاسة.

اكتشاف وتأمل
تبدأ الحلقة الوثائقية عن الرباط بعبارات ترحب بالمشاهد في عاصمة المملكة، المدينة التي "تتحدث بالتاريخ وتتنفس الثقافة"؛ و"كل زقاق فيها له حكاية، وكل حجر شاهد على حدث مضى".
والشريط، الذي تناهز مدته 14 دقيقة و33 ثانية، هو دعوة للاكتشاف والتأمل في ماضي وحاضر مدينة،نتعرف من خلاله على عدد من المعالم الأثرية والعمرانية، بينها صومعة حسان، وضريح محمد الخامس، وقصبة الأوداية، والحديقة الأندلسية، وشارع القناصل، والمدينة العتيقة، ونُزهة حسان، وموقع شالة الأثري، ومسجد السنة، والقصر الملكي، وغيرها من المؤسسات والأحياء والبنايات الجديدة كالمكتبة الوطنية، ومحطة الرباط أكدال، والرباط سانتر، والمستشفى الجامعي الدولي محمد السادس، ومسجد للا سكينة، وحي الرياض، وملعب مولاي عبد الله، وميغا مول الرباط، والغولف الملكي دار السلام، ومتحف محمد السادس للفن الحديث والمعاصر، وبرج محمد السادس، والمسرح الكبير للرباط، وغيرها من المشاريع والمنشآت الحديثة التي تؤكد أن الرباط تعيش على إيقاع العصر، رابطة ماضيها بالمستقبل.
كما يعرض الوثائقي جانبا من أهم ما يميز الرباط، التي تبقى من بين أكثر المدن خضرة في العالم بمساحات خضراء تفوق 300 هكتار، من أبرزها حديقة الحسن الثاني، وحديقة التجارب التي تمثل نموذجا للتنوع النباتي.
وسواء كان المشاهد شغوفًا بالسفر، أو بتاريخ المغرب وثقافته ، فإن متابعة حلقة الرباط تقدم له رؤية فاتنة عن واحدة من أبرز العواصم في إفريقيا والعالم، في انتظار جولة أخرى، تعرفه بمدينة أو منطقة مغربية أخرى.


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في ترفيه