: آخر تحديث
اتهم الحكومة بـ "محاولة تقييد حرية التعبير والتدخل في صلاحيات القضاء"

"العدالة والتنمية" المغربي يهاجم مشاريع القوانين الانتخابية ويعتبرها مخالفة للدستور

1
1
1

إيلاف من الرباط: رفع حزب العدالة والتنمية المغربي المعارض (مرجعية إسلامية) من حدّة خطابه تجاه الحكومة ووزارة الداخلية خلال النقاش البرلماني حول مشاريع القوانين الانتخابية، معتبرا أنها تحمل "مقتضيات خطيرة" تمسّ بالدستور وبنزاهة العملية الانتخابية. 

وجاء هذا الموقف في بيان صادر عن الأمانة العامة للحزب ليلة الجمعة، عقب اجتماعها برئاسة الأمين العام عبد الإله ابن كيران.

وأكد الحزب تشبثه الكامل بضمان القانون التنظيمي للانتخابات بحصول الأحزاب المتنافسة على محاضر مكاتب التصويت خلال الانتخابات المقبلة، المقرر تنظيمها في سبتمبر 2026، معتبرا أن هذا الحق يشكل ضمانة أساسية للمصداقية والشفافية. وأوضح أن التعديلات التي تقدم بها برلمانيوه داخل لجنة الداخلية بمجلس النواب (الغرفة الأولى في البرلمان) جاءت في إطار حرصه على تخليق الحياة السياسية، مستنكرا "تحوير مضامين هذه التعديلات".

وانتقدت الأمانة العامة للحزب ما اعتبرته محاولات حكومية لتمرير مقتضيات تحدّ من حرية التعبير خلال فترات الاقتراع، عبر تجريم ما يسمى بـ "التشكيك في نزاهة الانتخابات". واعتبر الحزب أن هذا التوجه "يمثل خطرا على النقاش العمومي"، ويحوّل التعبير عن الرأي إلى "جريمة سياسية لا سند لها في الدستور".

كما عبّر الحزب عن رفضه منح الإدارة صلاحيات تُعدّ من اختصاص القضاء بخصوص البت في أهلية المرشحين، معتبرا أن ذلك يشكل "خرقا واضحا لمبدأ الفصل بين السلط، والمسّ بقرينة البراءة". وشدد على أن الحكومة ملزمة دستوريا باحترام المقتضيات الدستورية قبل عرض القوانين على المحكمة الدستورية، وأنها لا يمكن أن تتذرع برقابة القضاء الدستوري لتبرير "انحرافات تشريعية".

وشدد البيان، على أن تخليق الانتخابات هي مسؤولية مشتركة بين جميع الأطراف، داعيا باقي الأحزاب السياسية إلى عدم ترشيح المتورطين في الفساد الانتخابي وقضايا المال العام. كما طالب الإدارة المشرفة على الاستحقاقات باحترام الحياد التام وعدم التمييز بين المرشحين، وفق الفصل 11 من الدستور، كما دعا المواطنين إلى تحكيم مصيرهم أثناء التصويت، والتصويت بحرية ووعي. مشددا على مواصلة "النضال من أجل نزاهة الانتخابات واستقلالية القضاء"، والالتزام بالمعايير الأخلاقية المتعامل بها في اختيار مرشحيه قبل مطالبة الآخرين بذلك. ونبه إلى أن أي انحراف تشريعي يمسّ بالدستور "يفتح الباب أمام التحكم السياسي وإضعاف قواعد الشفافية التي تقوم عليها الديمقراطية".


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في أخبار