: آخر تحديث

مرحباً رمضان

3
3
3

سارة النومس

أيام قليلة تفصلنا عن شهر رمضان المبارك، أعاده الله علينا وعلى الأمة الإسلامية بكل خير. يفرح الكثير من الناس برمضان هذا العام لقدومه في شهر فبراير الذي تحتفل فيه الكويت بأيامها الوطنية، فإجازة اليوم الوطني فرصة جميلة للتجمعات العائلية ولا ننسى الطقس الرائع قبل قدوم الصيف.

أتذكر رمضان عندما كان يأتي في الشتاء فساعات الصيام أقل والأجواء الجميلة الباردة تقلل من الشعور بالعطش والجوع، فالحمد لله على هذه النعم العظيمة والحمدلله على شهر رمضان المبارك، فهو الفرصة العظيمة لنا لأن نصوم ونتعبد ونتوب من أخطائنا ونضاعف الأجر.

أتذكر رمضان عندما كنت صغيرة، كان التلفاز به قنوات قليلة، أتذكر تلفزيون الكويت وكان قناة واحدة على ما أعتقد، وقناة مصر وام بي سي، ولاحقاً أصبحنا نتابع الـ إل بي سي وقناة المستقبل. كان التلفاز يلمنا بأوقات معينة وبرامجه القليلة كانت تعيننا على التكاتف الأسري، فكنا نأنس بالحديث العائلي دائماً والاستماع إلى القرآن في صلاة التراويح.

كانت هناك مسلسلات رئيسية، كانت الأسرة الخليجية تحرص على متابعتها وعادة ما تكون مسلسلات للأشقاء أبناء المنصور، تلك المسلسلات ما زالت تحمل طابعاً مميزاً وقصصاً فيها الكثير من العبر.

قبل أذان المغرب بدقائق كانت هنالك برامج دينية قصيرة جداً وأناشيد دينية جميلة، وبعد أذان المغرب ونحن نأكل وجبة الإفطار كان تلفزيون الكويت يعرض مسلسلاً كارتونياً قصيراً، كنا نحرص على متابعته. بعد الإفطار كنا ننتظر البرنامج الكوميدي والذي تميزت فيه الأعمال الكويتية دائماً من بطولة الفنان داود حسين والفنانة انتصار الشراح، رحمها الله، أيضاً الكاميرا الخفية البحرينية كانت من أجمل البرامج الكوميدية وبرنامج زكية زكريا، وقد انبهرنا وقتها بالفنان إبراهيم نصر، رحمه الله، بشخصية كوميدية مثيرة للانتباه. أيضاً أتذكر دائماً فوازير شيريهان وفوازير نيللي الاستعراضية كانت من أروع أيام طفولتي، وتنتهي الليلة الرمضانية ببرنامج مسابقات يشارك بها عامة الناس. لقد كان لرمضان طابع مميز على الرغم من بساطة الناس حينها وعدم تكلفهم.

أشعر بالفخر دائماً عندما أسمع تعليقات من الخارج يتمنون قضاء رمضان في الكويت، فالناس في بلد الخير يسارعون في الطاعات ويعتكفون في المساجد ويبادر الناس في كل بيت لتوفير ولائم الإفطار لجميع الصائمين من العمال وغيرهم، لقد جربت قضاء رمضان خارج الكويت مرات عدة، لم تكن بطعم رمضان ذاته في الكويت، فيا رب أدم نعمة الأمان والخير في وطننا الغالي.

لدينا أيام عدة نخطط بها كيف نقضي ساعات رمضان هذا العام، وهل سنختم القرآن مرة أو أكثر؟ وكم غبقة رمضانية سنحضرها؟ هل سنحدد كمية الطعام التي سنأكلها خوفاً من زيادة الوزن؟ أم سيكون شهراً مفتوحاً لأجمل المأكولات؟ هل أعدنا تنظيم وترتيب المنزل لقدوم رمضان؟ جدول روتيني يومي في رمضان مختلف عن بقية أشهر السنة، سيكون شهراً مميزا بإذن الله، وذلك لا يمنعنا من التفكير بأحبائنا الذين حرموا من تلك النعم وفقدوا أحباءهم في الأيام والسنوات الماضية، لن ننسى الدعاء لإخواننا الذين دمرت حياتهم الحروب وأصبح الروتين اليومي لهم بأن يبحثوا عن الفتات ليعيشوا فقط. لن ننساهم من الدعاء، بإذن الله.


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في جريدة الجرائد