نشط د. الرشدان أخيراً في إجراء بضع مقابلات توعوية مفيدة، وأضاف لها تسجيلات قصيرة، بيّن فيها الكثير من الأمور التي يجهلها مرضى القلب، وكيف أنه السبب الأول للوفيات، قبل وفيات أمراض السرطان وحتى حوادث الطرق، وبالتحديد أمراض شرايين القلب. فالسكّر القاتل يقوم بجريمته من خلال شرايين القلب، وكذلك تفعل السمنة. فالقلب، بخلاف بقية أعضاء الجسم لا يتوقف عن العمل، حتى لثوانٍ. فمضخته تعمل كل ثانية، لكي يبقى الإنسان على قيد الحياة، منذ ما قبل الولادة، وحتى لحظة الوفاة، وصمام القلب يفتح ويغلق حوالي 100 ألف مرة في اليوم.
وذكر أن غالبية المصابين بضغط الدم يشعرون بعدم الراحة عندما يبين القياس ارتفاع الضغط، وهذا قلق غير مبرر، فقد يكون سبب الارتفاع أن الفحص تم في ظروف غير صحيحة، حيث يتطلب الأمر الاسترخاء التام، بعيداً عن القلق أو الانشغال بأمور مهمة، وحتماً ليس خلال تناول الطعام، أو بعد جدال.
كما ذكر بأن البعض يشعر بالقلق بسبب فقدان الكتلة العضلية، بعد إنقاص الوزن، وهذا تخوف غير مبرر، فهو جزء من عملية فقد الوزن، وبالإمكان حماية أنفسنا من تناقص الكتلة العضلية عن طريق زيادة ما نتناوله من بروتينات، مع أداء تمارين رفع الأثقال.
وذكر حقيقة أن أدوية علاج ضغط الدم مفيدة كما أنها متعددة ومختلفة في تأثيراتها. وأن 90% من المصابين بضغط الدم بحاجة إلى نوعين من هذه الأدوية لتنزيل الضغط، وربما حتى ثلاثة أنواع، لدى البعض.
كما بين أن «الحارج» أو الاسترجاع أو الحموضة، مرض شاع تشخيصه بطريقة خاطئة. فغالباً لا يكون سببه المرئ، بل بسبب انسداد شرايين القلب، خاصة من لديهم أمراض مثل الضغط والسكر والكوليسترول أو المدخنين وكبار السن. وعلى هؤلاء الاهتمام بالحارج عن طريق فحص شرايين القلب، فقد يكون هو السبب.
وأضاف أن ما يشاع عن ضرورة تناول أدوية الكوليسترول قبل النوم، بلحظات، أمر غير صحي وغير ضروري. فالأدوية الحديثة يفضل كثيراً تناولها صباحاً.
وكشف د. الرشدان حقيقة جديدة، وهي أن القهوة ليست فقط غير ضارة بالقلب، بل العكس تماماً، حيث يفضل شربها يومياً، باعتدال.
يعلق البعض على النصيحة الأخيرة بالقول: وما الذي يمنع أن يكتشف العلم مستقبلاً عدم صحة فائدة القهوة للقلب؟ هذا وارد مثلما كانت «حقيقة» ضررها على القلب، ولو بنسبة ضئيلة، والرد على ذلك بسيط، فالعلوم الطبية، قبل عشر سنوات، أو حتى لما قبل سنة، لم تكن بما هي عليه الآن من تطور، فقد أصبح بمقدور العلم الوصول لنتائج أبحاث دقيقة، لم تكن متوافرة، وهذا الأمر يسري على فعالية الأدوية الحديثة، وقوة المحركات وغيرها.
إلى ذلك الحين تبقى الاكتشافات الأخيرة، طبية وغيرها، أولى بالاتباع.
أحمد الصراف

