: آخر تحديث
قال إن واشنطن مستعدة للتسامح مع "التخصيب الإيراني"

وزير الخارجية التركي لـ"فايننشال تايمز": العبث بملف الصواريخ الإيرانية سيشعل "حرباً أخرى"

3
3
3

إيلاف من لندن: كشف وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، في مقابلة مطولة مع صحيفة "فايننشال تايمز"، عن تحولات رئيسية في كواليس المفاوضات بين واشنطن وطهران، مؤكداً أن الطرفين يبديان استعداداً غير مسبوق لتقديم تنازلات جوهرية من أجل إبرام اتفاق نووي ينهي حالة الانسداد. وأماط فيدان اللثام عن تطور تاريخي يتمثل في "إبداء الأمريكيين مرونة تجاه قبول تخصيب إيران لليورانيوم ضمن حدود واضحة"، وهو المطلب الذي طالما اعتبرته واشنطن "خطاً أحمر" لسنوات.

وأوضح فيدان، الذي يلعب دوراً محورياً في جهود الوساطة، أن هذه الانفراجة تأتي في أعقاب محادثات غير مباشرة جرت في مسقط الأسبوع الماضي، قادها المبعوثان الأمريكيان ستيف ويت كوف وجاريد كوشنر مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي. وتُعد هذه اللقاءات هي الأولى من نوعها منذ انضمام الولايات المتحدة إلى إسرائيل في "حرب الـ 12 يوماً" التي استهدفت المنشآت النووية الإيرانية في يونيو الماضي، وقد جاءت بدفع مكثف من "رباعية الوساطة" التي تضم تركيا وقطر وعُمان ومصر لإعادة الخصوم إلى طاولة التفاوض.

وحذر الوزير التركي بلهجة شديدة من محاولة "توسيع نطاق المحادثات" لتشمل برنامج الصواريخ الباليستية أو دعم الميليشيات الإقليمية، مؤكداً أن الإصرار على حل جميع الملفات دفعة واحدة سيؤدي إلى "فشل الملف النووي واندلاع حرب أخرى في المنطقة". وأشار إلى أن طهران، التي واجهت "أعنف احتجاجات شعبية" منذ عام 1979 بسبب الأزمات الاقتصادية، تدرك الآن حاجتها الماسة لرفع العقوبات، لكنها في الوقت ذاته تصر على حصر التفاوض في الجانب النووي فقط، وهو ما دفعها لنقل المحادثات من إسطنبول إلى عُمان لضمان هذا المسار المحدود.

وفي ظل تذبذب رسائل الرئيس دونالد ترامب، الذي وصف محادثات الأسبوع الماضي بـ "الجيدة جداً" ملمحاً إلى قبول اتفاق نووي "خالص"، لفت فيدان إلى قلقه من تأثير رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على الموقف الأمريكي؛ حيث تصر إسرائيل على أن التفوق العسكري الإقليمي يقتضي تحجيم الترسانة الصاروخية الإيرانية. وختم فيدان بالتشديد على أن أي اتفاق مستقبلي يجب أن يقترن بـ "خطوات لبناء الثقة مع دول المنطقة"، محذراً من تكرار أخطاء اتفاق 2015 التي جعلت جيران إيران يشعرون بالإقصاء، ومؤكداً أن نظام طهران، رغم الضربات العسكرية والاضطرابات الداخلية، يظل "كياناً سياسياً وظيفياً" لا يمكن المراهنة على انهياره السريع.


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في أخبار