إيلاف من مراكش: ترأس الأمير مولاي رشيد، رئيس مؤسسة المهرجان الدولي للفيلم بمراكش، مرفوقا بصاحبة بالأميرة للا أم كلثوم، مساء السبت، بباب إغلي بمراكش، حفل عشاء أقامه العاهل المغربي الملك محمد السادس، بمناسبة الافتتاح الرسمي للدورة الثانية والعشرين للمهرجان الدولي للفيلم بمراكش.
ولدى وصول الأمير مولاي رشيد إلى مقر الحفل، تقدم للسلام عليه أعضاء لجنة تحكيم المسابقة الرسمية لدورة هذه السنة، إلى جانب نخبة من النجوم المغاربة والأجانب الحاضرين في هذه التظاهرة، والشركاء المغاربة والأجانب.
وكان الأمير مولاي رشيد قد كتب في افتتاحية دورة هذه السنة، أن المهرجان المغربي رسخ مكانته، منذ أولى دوراته، كـ"منصة للحوار والاكتشاف، وفضاء تلتقي فيه الثقافات وتبرز فيه المواهب". وشدد على أن التظاهرة نجحت، على مدى عقدين من الزمن، في "ترسيخ موقع المغرب على خارطة أبرز التظاهرات السينمائية الدولية، مع إيلاء عناية خاصة للأصوات الجديدة من منطقتنا، ولوجهات النظر المتنوعة التي تسهم في تشكيل ملامح السينما المعاصرة".
وأضاف الأمير مولاي رشيد أن السينما، في عالم يشهد تحولات متسارعة، تظل، أكثر من أي وقت مضى، "معيارا أساسيا يوفر فضاء للمشاركة والتقاسم، ولغة عالمية قادرة على تعزيز التقارب بين الناس، وتنوير مجتمعاتنا، وتوسيع آفاقنا".
ويحتفي المهرجان في دورة هذه السنة بالسينما العالمية من خلال مجموعة مختارة من 82 فيلمًا تمثّل 31 دولة، موزعة على مجموعة من الأقسام، تشمل "المسابقة الرسمية"، و"العروض الاحتفالية"، و"آفاق"، و"القارة الحادية عشرة"، و"بانوراما السينما المغربية"، و"عروض الجمهور الناشئ والأسرة"، إضافة إلى الأفلام المعروضة ضمن "التكريمات". ومن بين هذه المجموعة، يتم تقديم 8 أفلام في عروض عالمية أولى، كما أن 9 أفلام حظيت بدعم من "ورشات الأطلس": برنامج الصناعة السينمائية للمهرجان ودعم المواهب، فيما يمثّل 14 فيلماً بلدانها في جوائز "الأوسكار".
وتُسلط المسابقة الرسمية الضوء على المواهب الصاعدة في السينما العالمية، حيث يتنافس 14 فيلما طويلا، تعد الأفلام الأولى أو الثانية لمخرجيها، على "النجمة الذهبية" للمهرجان، التي تمنحها لجنة تحكيم يرأسها المخرج الكوري الجنوبي بونغجون هو. ويكشف هذا الاختيار، حسب إدارة المهرجان، عن جيل جديد من المخرجين المنخرطين سياسيا، والذين يتناولون موضوعات تكشف عن مظالم العالم من خلال حكايات حميمية أو تاريخية، تتميز بحرية كبيرة في التعبير وجرأة لافتة في المعالجة.


