: آخر تحديث

شدّ الأحزمة… لاستنزاف طويل!

3
3
3

لا تفاجئ التفخيخات والتعقيدات المتناسلة والمتراكمة على درب الجولات التفاوضية بين لبنان وإسرائيل كل من لا يزال يقيم على ذاكرة استحضار تجربتي المفاوضات في الثمانينيات والتسعينيات من القرن الماضي، علما أن ما كان ساريا في الماضي زادته الآن وقائع أشدّ تعقيدا وقسوة في أيّ مفاوضات بين دولة عربية وإسرائيل. لم يكن هناك حينذاك، على الأقل، الأثر الهائل لطوفان السابع من تشرين الأول الذي يقف وراء تفجير العدوانية التفاوضية كما الميدانية الإسرائيلية آلاف الأضعاف. كما لم تكن العدوانية في تمدد النفوذ الإيراني بالثقل المذهبي والحزبي والسياسي والأمني إياه الذي برز في أشد وجوهه خطورة عبر المشاركة المباشرة للحرس الثوري الإيراني في تمدد "حزب الله" المسلح وترسانته فوق الأرض وفي الأنفاق تحتها. ومع ذلك، شكلت عشرات جولات المفاوضات المؤرخة والمؤرشفة حتما لدى الجانبين اللبناني والإسرائيلي، كما لدى المفاوضين الشهود الأحياء، نماذج عن صعوبة خيارات التفاوض، التي للمناسبة- وهذا أمر بالغ الأهمية والتأثير- كانت تُفرض قسرا بقوة "الأمر القاهر" دوما، على السلطات اللبنانية المتعاقبة، بما فيها تلك التي والت واستسلمت لتحالف الوصايتين السورية والإيرانية ونفذت مآربهما وامتثلت لتوجيهات النظامين الظلاميين وأهدافهما.


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في جريدة الجرائد