: آخر تحديث
إعلان الرباط يدعو إلى تعزيز قيادة الشابات

مطالب في ندوة بالمغرب بتوسيع حضور النساء في صنع القرار وترسيخ السلام المستدام

7
7
6

إيلاف من الرباط: دعت توصيات الندوة الدولية التي احتضنتها الرباط، أخيرا، إلى تعزيز حضور النساء والشابات في مواقع صنع القرار، وتوسيع مشاركتهن في الوساطة والوقاية من النزاعات وبناء السلام، مع الانتقال من مجرد الاعتراف بحقوقهن إلى ضمان تأثير فعلي في السياسات العمومية والمبادرات ذات الصلة.

وأكد المشاركون في الندوة، المنظمة تحت شعار «من التجديد الجيلي إلى القيادة المؤثرة: الاستثمار في الشباب من أجل سلام مستدام»، ضرورة تجديد القيادة النسائية، وتعزيز التعاون بين الأجيال، وفتح آفاق أوسع أمام الشابات للانخراط في مجالات الوساطة والدبلوماسية الوقائية وتسوية النزاعات بالطرق السلمية.

ونظمت هذه الندوة  مؤسسة التواصل النسائي الدولي بشراكة مع مؤسسة فريدريش ناومان من أجل الحرية، بمشاركة ممثلين عن المؤسسات الوطنية والسلك الدبلوماسي والاتحاد الإفريقي والمنظمات الدولية ومؤسسات حقوق الإنسان وشبكات الوسيطات والمجتمع المدني والأوساط الجامعية ووسائل الإعلام، إلى جانب فاعلات وفاعلين من الأجيال الشابة.

امينة بوعياش رئيسة المجلس الوطني لحقوق الانسان تتوسط الوزيرة السابقة نزهة بوشارب ومشاركتين في الندوة 

وتندرج مخرجات اللقاء، وفق المنظمين، في سياق التفاعل مع التوجيهات الملكية الداعية إلى إيلاء قضايا الشباب أهمية خاصة، باعتبارهم قوة أساسية في مسار التنمية والتحديث وتعزيز تماسك المجتمع. كما استحضر المشاركون مضامين الخطاب الملكي بمناسبة افتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية الأولى من الولاية التشريعية الثانية عشرة، في 9 أكتوبر الجاري، والذي أكد ضرورة وضع قضايا الشباب في صدارة السياسات العمومية.

وشددت الندوة على أهمية مواصلة الدينامية الوطنية الرامية إلى النهوض بحقوق المرأة وتعزيز مشاركتها في الحياة العامة، وتفعيل الالتزامات المرتبطة بأجندة المرأة والسلام والأمن، ولا سيما من خلال خطة العمل الوطنية ذات الصلة.

مشاركات ومشارك في الندوة

وفي هذا السياق، نوه المشاركون بالدور الذي تضطلع به شبكة النساء الوسيطات في تقوية قدرات النساء في مجال الوساطة، وتطوير آليات التشبيك وتبادل الخبرات، وترسيخ ثقافة الحوار والتفاوض والتسوية السلمية للنزاعات. كما أبرزوا أهمية الدينامية التي تقودها شبكتا «FemWise-Maroc» و«FemWise-Africa» في توسيع التعاون والتعلم المتبادل، وتعزيز حضور الوسيطات المغربيات والإفريقيات في جهود الوقاية من النزاعات وبناء السلام.

وتتمحور التوجهات الرئيسية لمشروع «إعلان الرباط» حول ستة محاور استراتيجية، أولها صون المكتسبات القانونية والمؤسساتية في مجال حقوق المرأة، وإرساء قيادة مشتركة بين الأجيال تقوم على الاستفادة من خبرة الأجيال السابقة وطاقات الأجيال الصاعدة، من خلال آليات للإرشاد والتوجيه ونقل الخبرات.

ويتعلق المحور الثاني بتعزيز دور النساء في الوقاية من النزاعات والوساطة وبناء السلام، عبر توسيع فرص مشاركتهن في الوساطة الوقائية وتسوية الخلافات، وتطوير قدراتهن في التفاوض وتحليل النزاعات، فيما يركز المحور الثالث على الانتقال من المشاركة إلى التأثير الفعلي في صنع القرار، وإزالة العوائق التي تحول دون وصول الشابات إلى مواقع المسؤولية وهيئات الحكامة.

أما المحور الرابع، فيدعو إلى اعتماد الإنصاف المجالي والإدماج في مختلف المبادرات، مع إيلاء عناية خاصة للشابات في الوسط القروي والمناطق النائية، والنساء والفتيات في وضعية إعاقة، والمهاجرات واللاجئات، والفئات المتأثرة بالأزمات والتغيرات المناخية، بما يضمن تكافؤ الفرص في التكوين والتمكين والقيادة.

ويهم المحور الخامس توطيد التعاون الوطني والإفريقي والدولي، من خلال تعزيز الشراكات بين المؤسسات العمومية والمنظمات النسائية وشبكات الوسيطات والجامعات ومنظمات الشباب والمجتمع المدني، وتكثيف تبادل التجارب والخبرات.

في حين يدعو المحور السادس إلى اعتماد «خارطة طريق الرباط»، باعتبارها آلية تشاركية لتحويل التوصيات إلى مبادرات عملية قابلة للتنفيذ، تشمل الإرشاد بين الأجيال والتكوين التطبيقي للشابات الوسيطات ومواكبتهن في مجالات القيادة والترافع، مع تحديد المسؤوليات والموارد والآجال الزمنية ومؤشرات التتبع والتقييم، لضمان الانتقال من الالتزامات المعلنة إلى نتائج ملموسة ومستدامة.

ويستند مشروع «إعلان الرباط» إلى مرجعيات وطنية ودولية، في مقدمتها دستور 2011، وأجندتا المرأة والسلام والأمن والشباب والسلام والأمن، ولا سيما قراري مجلس الأمن الدولي 1325 و2250، فضلا عن أجندة الاتحاد الإفريقي 2063 وأهداف التنمية المستدامة في أفق 2030.

ويراهن هذا التوجه على تعزيز التقاطع بين المساواة بين الجنسين ومشاركة الشباب والوقاية من النزاعات،بما يجعل القيادة النسائية الشابة رافعة للمساهمة في إرساء سلام شامل ومستدام.


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في أخبار