: آخر تحديث

السعودية تحارب اليمن: كيف؟

8
10
6

منذ عقود تخوض السعودية مواجهة مع مكائن الدعايات الأيديولوجية العدوانية، لليسار والليبرالية المتطرفة والقومية العربية الغوغائية المتخلفة، والصفوية الباطنية والصليبية الحاقدة، والصوفية الخرافية، وفلول الخوارج، والسلفية المسيسة الدموية الضالة. ثم لاحقًا التحقت بحلف الشر مكائن الإخوان، وكلها، بالرغم من أن كل أمة منها تلعن أختها، تحالفت لتوجيه نيرانها إلى السعودية.

وتمكنت هذه المكائن من زراعة فيروس كره المملكة في مخيخات كثير من العرب وأمم أخرى، حتى في المجتمعات التي كان يمكن أن تكون من ضحايا الدهور ومهاوي البؤس، لو لم تمد لها المملكة يد العون ولو لم تغدق عليها المساعدات بكرم سخي، ومنعت انهيارها. بل حتى المجتمعات التي يعمل ملايين من مواطنيها في المملكة وبنوا مستقبلهم ودعموا اقتصادات أوطانهم، سنويًا، بعشرات المليارات.

لهذا وجد الإعلام الإيراني الميليشي التعبوي ضالته في مخيخات جاهزة لتقبل أي شيء عن السعودية. بل صحفيون ومفكرون وبرلمانيون، يُفترض أنهم يملكون المعرفة والحقائق، شاركوا في حفلات الردح الصاخب، وعداء السعودية. وبعضهم تستند اقتصادات بلدانهم إلى قوة الاقتصاد السعودي، ولو حدث ما يتمنونه للسعودية، لما تمكنوا حتى من شراء جوال يشتمون فيه السعودية ويتطاولون عليها. وكان يُفترض أن يتوقفوا عن الإساءة إلى السعودية من منطلق مصلحة أوطانهم ومواطنيهم، دعك من شعارات الإخوة والعروبة والجوار.

تردد مكائن الضرار العدوانية القول إن "السعودية تحارب اليمن"!، على أساس أن الحوثيين وأشياعهم الذين يمثلون أقل من 10 بالمئة من اليمنيين، هم اليمن، و90 بالمئة من اليمنيين من بلاد الواق واق وليسوا يمنيين.

هذا تضليل مبين مفضوح، بل تزييف للحقائق.

السعودية لا تحارب اليمن، بل تحارب إلى جانب اليمن واليمنيين، ضد ميليشيا الحوثي الأجنبية الإيرانية المتخلفة، التي تنفذ أوامر ضباط الحرس الثوري الإيراني، بتدمير اليمن وسفك دماء مواطنيه، وتحتل أقل من ثلث اليمن ويسكن في مناطقها ربع السكان اليمنيين تحت وطأة التهديد والاستعباد، بينما المملكة تدعم الحكومة اليمنية الشرعية، التي تبسط سيادتها على ثلاثة أرباع اليمن ويواليها ثلاثة أرباع اليمنيين. يعني المملكة تدعم اليمنيين في معركتهم لتحرير اليمن من الاحتلال الإيراني.

العجيب أن اليساريين والليبراليين، وهم يدعون التنوير والعلمانية، يدعمون ميليشيات الحوثي المتناقضة معهم فكريًا، وتبني أيديولوجيتها على أن الناس عبيد لدى سلالة السادة المقدسة. وأن الحكم هبة الله للمبعوث الإلهي عبدالملك الحوثي، ولا يُسأل عما يفعل.

هذا الفكر السلالي المقدس الضال أجرى، على مدى ألف عام، مذابح لليمنيين في كل مدينة وقرية. وجرائم الحوثي ليست سوى جولة في منهج تاريخي أجرى الدماء سيولًا في اليمن. ومما يدل على أن هذه السلالة فارسية، لا تمت للهاشمين بصلة، أن قادتها ورموزها منذ مئات السنين يتواصلون مع الفرس ويطلبون منهم المدد ويتلقون أوامرهم وينفذون مؤامرتهم منذ أيام يحيى بن حسين الملقب بالهادي الرسي، الذي أسس عام 284هـ أول سلالة دموية حاكمة في صعدة، ومنذ ذلك التاريخ، لم يتوقف ولاء صعدة للفرس، ولم تجف الدماء في اليمن حتى ختمها عبدالملك الحوثي، من كهوف في صعدة نفسها، بالولاء للفرس، وقتل مئات الآلاف وشرّد الملايين اليمنيين، وتدمير كل مظاهر الحياة التنموية في اليمن، بل دمّر مئات المساجد، وحوّل بعضها إلى "تكيات" للقات. ولا يفكر إلا بالولاء للفرس، وعداء الصحابة، وتخزين السلاح وحياكة المؤامرات وإعمال القتل.

وتر

تنطفئ أنوار تعز، إذ يسل الأوباش خناجرهم.

وتكفكف صنعاء دموعها،
وعيبان الصابر المهيب،

يحكي للمدينة الحزنى فصولًا من رواية الدم.


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.