إيلاف من الرباط : أعلنت وزارة الداخلية الإسبانية ان 49 ألف مهاجر دخلوا ثغر سبتة خلال 24 ساعة فقط ، وهو رقم يتجاوز كل موجات العبور السابقة إلى المدينة المغربية المحتلة في شمال المغرب ، بما فيها أزمة 2021 التي هزّت العلاقات المغربية- الإسبانية حين عبر حوالي 8 آلاف مهاجر خلال يومين فقط.
تجدر الإشارة إلى أنه لم يصدر حتى الان اي موقف رسمي مغربي ازاء ما حدث . ويبقى السؤال الذي يطرحه المراقبون بشدة هو : لماذا حدث ما حدث ؟وفي يوم الاحتفال بذكرى رمزية في المغرب هي ذكرى عيد العرش .
واذا كان هناك من يرجع ماحدث إلى ارتفاع بطالة الشباب وتراجع فرص الشغل واتساع الفوارق الاجتماعية وغلاء المعيشة .فان كثيرين لا يعتبرون "ازمة سبتة "عفوية بالكامل .لاسيما وانها تزامنت مع صدور قرار من المحكمة العليا الإسبانية يقضي بعدم إمكانية الإرجاع الفوري للقاصرين الواصلين إلى سبتة، وهو ما اعطى الضوء الاخضر لتدفق سيل من الراغبين في الهجرة .
وزادت الدعوات المنظمة في مواقع التواصل الاجتماعي الطين بلة ، في تدفق موجات بشرية نحو سبتة .
واذا كان رئيس الحكومة المحلية في سبتة المحتلة خوان خيسوس فيفاس قد طالب بإعلان “حالة طوارئ وطنية”، فإن وزارة الداخلية الإسبانية رفضت طلبه ، معتبرة أن حالة الطوارىء تقتصر على الكوارث الطبيعية مثل الزلازل والفيضانات والسيول .
بدل ذلك، اختارت الحكومة الإسبانية الحل الأمني عبر نشر الجيش لدعم الحرس المدني في سبتة وسفن خفر السواحل.
وعزا مراقبون الموقف المغربي الرسمي الملتزم بالصمت ازاء ما حدث بكونه يقوم على معادلة ثابتة مفادها انه
لا اعتراف بحدود المغرب مع سبتة ومليلية المحتلتين .
على صعيد ذي صلة ، بلغ عدد الجثامين التي جرى انتشالها من البحر حتى الان 18 جثة ، مع توقع ارتفاع عدد الضحايا الذين مازالت عمليات البحث عنهم جارية .
يذكر ان هناك اتفاق امني مغربي -إسباني بإرجاع جميع المهاجرين الذين دخلوا سبتة عنوة إلى مدنهم وقراهم.
على صعيد ذي صلة ، أعلنت فنلندا، الجمعة، أنّها تؤيد طلب إيطاليا استبعاد إسبانيا من منطقة شنغن، بعد دخول آلاف المهاجرين غير النظاميين من ثغر سبتة في اليومين الماضيين .
وقالت وزيرة الداخلية الفنلندية اليمينية، ماري رانتان، في منشور على منصة “إكس”: “لقد فشلت إسبانيا تماما في حماية الحدود (…) لا يمكن أن يستمر هذا الوضع”.
وأضافت المسؤولة نفسها أنه “لا يمكن للدول التي لا تفي بالتزاماتها بحماية حدودها الخارجية أن تكون عضوا في شنغن”.
ودعت وزيرة الداخلية الفنلندية “كل الدول الأوروبية إلى اتباع اقتراح رئيسة الوزراء الإيطالية، جورجيا ميلوني، في هذا الصدد”.


