: آخر تحديث
وهبي: الرباط اختارت نهج الإصلاح والحوار في مقاربة هذه القضية

المغرب يحتضن الدورة العاشرة للمؤتمر الدولي حول إلغاء عقوبة الإعدام

4
4
4

إيلاف من الرباط: أعلن وزير العدل المغربي عبد اللطيف وهبي عن استعداد بلاده لاحتضان الدورة العاشرة للمؤتمر الدولي حول إلغاء عقوبة الإعدام، تأكيدًا لمكانة المملكة كفضاء للحوار والتعايش، وجسر للتواصل بين إفريقيا وأوروبا والعالم العربي، وتجسيدًا لالتزامها الراسخ بالمساهمة في تطوير الحوار الدولي حول قضايا العدالة وحقوق الإنسان وتعزيز قيم التفاهم والتعاون بين الشعوب.
 

جاء تصريحات الوزير وهبي ذلك خلال مشاركته في أشغال المؤتمر الدولي التاسع حول إلغاء عقوبة الإعدام، المنعقد حاليابالعاصمة الفرنسية باريس، بحضور عدد من رؤساء الدول والوزراء وممثلي المنظمات الدولية والخبراء والفاعلين في مجال حقوق الإنسان.

وأكد وهبي، في كلمة المملكة المغربية، أن النقاش حول عقوبة الإعدام يُعد أحد أبرز الأوراش الحقوقية التي تشهدها المملكة، موضحًا أنه يُدار في إطار نقاش وطني معمق، بروح من المسؤولية والانفتاح، وبمشاركة مختلف المؤسسات الدستورية والفاعلين السياسيين والقضائيين والجامعيين ومكونات المجتمع المدني، بما يعكس خصوصية النموذج المغربي القائم على الحوار والتدرج والتوافق.

وأشار وهبي إلى أن المقاربة المغربية تندرج ضمن الإصلاحات الكبرى التي يقودها الملك محمد السادس، والهادفة إلى ترسيخ دولة الحق والقانون، وتعزيز منظومة الحقوق والحريات، وتطوير عدالة عصرية توازن بين حماية المجتمع وصون الكرامة الإنسانية.

وشدد وزير العدل المغربي على أن توقف تنفيذ عقوبة الإعدام بالمملكة منذ سنة 1993 لا يمثل مجرد واقع قائم بحكم الممارسة، بل يعكس ثمرة مسار إصلاحي متواصل لمنظومة العدالة، تجسد من خلال تطوير التشريعات، وتعزيز الضمانات القضائية، والتفاعل الإيجابي مع الآليات الدولية لحقوق الإنسان، بما يعبر عن إرادة ثابتة في الارتقاء بمنظومة العدالة وفق مقاربة تدريجية ومسؤولة.

كما ذكّر بأن تصويت المملكة المغربية سنة 2024 لصالح قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة الداعي إلى وقف عالمي لتنفيذ عقوبة الإعدام شكّل محطة نوعية في مسار انخراط المغرب الإيجابي في النقاش الدولي حول هذه القضية، في انسجام مع رؤيته القائمة على الحوار والتعاون واحترام الخصوصيات الوطنية.

وذكر وهبي أن اختلاف المقاربات الوطنية لا يحول دون تقاسم المجتمع الدولي لهدف مشترك يتمثل في بناء أنظمة عدالة فعالة، تكفل حماية المجتمع، وتحترم حقوق الضحايا، وتصون الكرامة الإنسانية، معتبرًا أن الحوار وتبادل الخبرات والتعاون الدولي تظل السبل الأنجع لتحقيق تقدم مستدام في هذا المجال.


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في أخبار