: آخر تحديث

تشخيص «حالة» المنتخب وغياب علم النفس الرياضي!

3
3
3

عبده الأسمري

وضع الكثير من المتابعين والنقاد والجماهير مجهر «الانتقاد» وجهر «الامتعاض» نحو الهيكلة الإدارية للمنتخب وضعف الأداء الفني وانعدام الروح لدى اللاعبين وكل ذلك يتجه إلى محيط «التوقع» ويظل في حيز «الواقع» ويتجلى في أفق «الحقيقة»..

ولكن هنالك مكامن «خلل» تبقى في حيز «الغموض» ويحيط بها «الصمت» في ظل تراجع «مؤلم» لإدارة المنتخب عن التركيز على «الجانب النفسي» للاعبين الذين بدوا باهتين في الأداء والعطاء داخل الملعب مع «اهتزاز» لشخصية «اللاعب» وشرود ذهني يقتضي دراسة الجوانب «السيكولوجية» للمنتخب السعودي خلال الخمس سنوات الأخيرة ووضع المشاركة في «كأس العالم» كأنموذج واقعي وحي يتطلب «الرصد» والتحليل والشخوص إلى «أعماق» الضعف» وربطها بجوانب «الفشل»!

لقد غابت جوانب «التشخيص» الاحترافي عن رصد الوضع النفسي للاعب السعودي في ظل «غياب» الاتزان الذهني والحضور العقلي وسط «الميدان» إضافة الى دراسة مدى «تكيف» اللاعبين مع اتجاهات الإعلام الرياضي وكيفية «التعامل» مع التأثير المعنوي والتأثر النفسي التي تنعكس في قطبية من الإيجابية أو السلبية على الأداء.

لقد أظهرت مباريات «المنتخب» جوانب قصور وضعف وصلت حتى «الفشل الذريع» في آلية «التعامل مع أجواء المباريات وكيفية «التأقلم» مع الشحن «النفسي» وضغط «الجمهور» وقوة «المنتخبات» ورهبة «المحفل» والوصول إلى حالة من «الاتزان» السلوكي في أرض المباراة والسيطرة على الأعصاب وتسخير المهارة الفنية مع التهيئة النفسية لتقديم «الأداء» المفترض.

لقد غاب عن «رؤية» الاتحاد السعودي وإدارة المنتخب توفير «أجواء» نفسية مثلى قبل المحافل الرياضية وتركز الدور على «نصائح» هائمة لا تتجاوز «التوجيه الروتيني» العابر الذي ينتهي بمجرد انتهاء «الحديث» وسط ضغوط تتجلى في «أفق» المنطق وحضور «مسؤولين» للملاعب تزيد من «رهبة» المباريات وفي ظل وجود «إعلام» رياضي لا يزال مكتظ بشوائب «التعصب» ورواسب «الذاتية»! هنالك ملفات «غائبة» عن الجهاز الإداري والفني ويأتي «الجانب النفسي» متربعاً على رأس «الأهمية» لعوامل متعددة وأهمها «الغياب الطويل» عن البطولات والتي تقتضي أن يتم ترسيخ هذا الجانب في ذهن «اللاعبين» مع أهمية زرع روح «الوطنية الراسخة» والتي تقتضي اللعب بأعلى درجات «التضحية» مع ضرورة «نزع» الاكتفاء المادي والتفريق ما بين المصلحة الشخصية والمهمة «الوطنية» وما بين شعاري النادي والمنتخب واستئصال نزعة «الغرور» من البعض ووضع موازين للثواب والعقاب ومعالجة «الأنانية» وبث روح «التعاون» ورسم مسارات من «الولاء» للمهمة الأولى في تاريخ اللاعب.

تحتاج رياضتنا لمتخصصين في «علم النفس» على مستوى المنتخبات والأندية ووضع هيكلة مختلفة للتخطيط تعتمد على الشخوص إلى «النواحي النفسية» وتشخيص السلوك والمسلك لكل لاعب ووضع خطط وبرامج مهنية واحترافية تتحد مع الجوانب الفنية والإدارية لصناعة «مستقبل» زاهر وغد مشرق حافل بالإنجاز والاعتزاز.


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في جريدة الجرائد