: آخر تحديث

الوقاية من الإدمان

3
3
3

أحمد المغلوث

عندما كنت مديراً للعلاقات العامة والتوعية الصحية بصحة الأحساء رافقت د. مبارك العتيق مدير الصحة لتفقد مستشفى الصحة النفسية والذي يقع على بعد خطوات من المديرية لتفقد المستشفى ومرضى المستشفى، من ضمن المرضى الذين كانوا يتلقون العلاج في المستشفى كان أحد المرضى في أواخر العقد الرابع من عمره، وكانت صحته باتت تتعافى حسب ما قاله الطبيب المشرف على علاجه لسعادة د. مبارك العتيق مدير صحة الأحساء أيامها، وكان هذا المريض الذي بات مريضا مثاليا عندما شعر بأنه سوف ينتهي إلى الهاوية إن لم يسارع إلى الاعتراف بتعاطيه للمخدرات والمشروب خاصة عندما عزم أن يتخلص من تعاطيه للمخدرات بدلا من أن يصل للمرحلة التي يخسر فيها كل شيء عمله ووظائفه الحيوية وواجباته الزوجية ومسئوليات العائلية وحتى الاجتماعية.

وعندما بارك له دكتور مبارك تعافيه وحسن تفهمه ووعيه طلب من المشرف أن يتيح الفرصة له أن يتعاون مع إدارة المستشفي في توعية المرضى عن أهمية استمرارهم في التقيد ببرنامج العلاج الذي يضعه لهم طبيبهم المختص والمشرف على برنامج علاجهم.. وبفضل الله قامت المملكة ومنذ بداية تكوينها بالضرب بيد من حديد ومن خلال أجهزة مكافحة المخدرات في مختلف المناطق والمحافظات بتنظيم برامج توعية تثقيفية للتعريف بمضار المخدرات وما تسببه من كوارث له ولأفراد أسرته بل وحتى المجتمع، ومن هنا كانت مبادرات سيدي ولي العهد الأمين بتوجيه الأجهزة المختصة بالقيام بحملة واسعة في الوطن كل الوطن من خلال القيام بالفحص العشوائي في مختلف القطاعات للكشف عن المدمنين وحتى تجار وباعة المخدرات فكانت والحق يقال «مواجهات» وضبطيات مباشرة وغير مباشرة من خلال رجال الأمن السريين الذي يعملون ليل نهار في تقديم المعلومات لجهات المختصة مما ساهم القبض على المهربين والمروجين والمتعاطين جهود جبارة توثقها وسائل الإعلام حيث تنشر صور «الضبطيات» في وسائل الإعلام كل هذا وذاك ساهم في التخفيف من حدة انتشار المخدرات على مختلف أشكالها وأنواعها مع توفر الأجهزة التقنية المتطورة في مختلف الموانىء البرية والمطارات فرجال أمننا وما يملكونه من خبرة وتقنيات وعيون بصيرة وفاحصة دائما وبتوفيق من الله استطاعوا الحد من عمليات التهريب ولاشك أن وزارة الداخلية ومن خلال أجهزتها الأمنية الدقيقة الإدارية والفنية والتقنية كان لها أدوارا يشار لها بالبنان وما أكثرها في وطننا الحبيب الذي هناك من يسعى بطرق مختلفة من محاولات بائسة ويائسة من نشر «المخدرات» في وطننا الغالي هذا الوباء الخبيث والذي باتت تعاني منه مختلف الدول في العالم..

وماذا بعد حملة الوطن ضد المخدرات والتي سوف تبدأ هذا الأسبوع لاشك أنها سوف تكشف المستور وجاك الموت يا تارك الصلاة فلا حياة لمن يتاجر في هذا الوباء أو يتعاطاه في وطن الخير والإسلام والسلام.


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في جريدة الجرائد