إيلاف من الرباط: أعلن رئيس الحكومة المغربية، عزيز أخنوش، عن قرار العودة الرسمية إلى العمل بالساعة القانونية للمملكة (توقيت غرينيتش)، وذلك ابتداءً من نهاية فصل الصيف للسنة الجارية.
وجاء هذا الإعلان الحاسم لينهي سنوات من الجدل المجتمعي والسياسي الذي رافق اعتماد التوقيت الصيفي الإضافي (GMT+1)، واضعاً حداً للمطالب الشعبية المتزايدة التي نادت بضرورة مراجعة هذا الإجراء المؤثر على الحياة اليومية للأسر المغربية.
وأكد رئيس الحكومة، في تصريح صحفي خص به وسائل الإعلام الوطنية الخميس عقب اجتماع مجلس الحكومة في الرباط، أن هذا القرار لم يكن وليد الصدفة، بل يأتي استجابةً مباشرة وصريحة لمطالب وتطلعات المواطنين، وتفاعلاً مسؤولاً مع النقاشات والاجتماعات المكثفة التي عقدتها مكونات الأغلبية الحكومية في هذا الشأن.
وأوضح أخنوش أن "التقييمات المشتركة والإنصات المستمر لنبض الشارع أبانا عن كون الساعة الإضافية تشكل عبئاً حقيقياً وإشكالية ملموسة للمواطنين في حياتهم اليومية، لاسيما فيما يتعلق بالتوقيت المدرسي للأطفال والتحاق الموظفين والعمال بمقرات عملهم في الصباح الباكر خلال فصل الشتاء".
وشدد رئيس الحكومة المغربية على أن الإنزال الفعلي لهذا القرار يعكس "الإرادة السياسية للحكومة الحالية في جعل قنوات التواصل مفتوحة مع كافة شرائح المجتمع".وأضاف "نحن هنا كحكومة لنستمع للمواطنين، ونحن ملتزمون بالتفاعل الإيجابي مع انتظاراتهم". وتابع رئيس الحكومة أن العودة إلى توقيت غرينيتش تهدف بالأساس إلى تحقيق التوافق والانسجام التام مع متطلبات المواطنين وتيسير معاشهم اليومي، واصفاً الخطوة بأنها تجسيد حقيقي لالتزام الجهاز التنفيذي بمسؤوليته الوطنية في جعل القرارات والمراسيم متطابقة تماماً مع المصلحة العامة للمواطن المغربي، بما يضمن استقراره الاجتماعي والنفسي وينهي الارتباك الذي أحدثه التوقيت السابق في الإيقاع البيولوجي واليومي للمجتمع.


