خالد بن حمد المالك
تتحدث ميليشيا الحوثي الإرهابية عن إغلاق للموانئ والمطارات في الأراضي التي تسيطر عليها في اليمن، وتُحمّل المملكة في مغالطاتها المعتادة المسؤولية عن هذا الحصار المزعوم، وفي سياق تصعيدها لا تتورع عن القول: إن البواخر السعودية ستكون هدفاً وعرضة للاعتداء عليها، ما جعل القوات المشتركة للتحالف تُسرع إلى القول: إنها ستحمي سفنها التجارية في مضيق باب المندب، وسيكون الرد على مصادر التهديدات بحزم وقوة، وأن الإجراءات العملياتية ستتخذ وتنفذ بصرامة، وبما يتوافق مع القانون الدولي، واتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لحماية السفن.
* *
يأتي هذا التصعيد من الحوثيين بتبريرات كاذبة، ومغالطات غير صحيحة، وضمن التصعيد الحوثي ضد الحكومة اليمنية ودول جوار اليمن، فيما أن السردية الحوثية بشأن الحصار مضللة، بدليل عبور أكثر من 300 سفينة تجارية إلى موانئ الحديدة والصليف ورأس عيسى خلال النصف الأول من هذا العام، تحمل مختلف المواد الغذائية والبضائع والوقود ومواد البناء، وفقاً للبيان الذي صدر عن قيادة القوات المشتركة للتحالف، والحوثيون كما يؤكد البيان هم من تسببوا في إغلاق مطار صنعاء الدولي، وهم لا غيرهم من تسببوا في تدمير طائرات شركة الخطوط اليمنية الأربع في المطار.
* *
أما اتهام تنظيم الحوثيين الإرهابي للمملكة بحصار الشعب اليمني الشقيق، فهو كلام رخيص يتعارض مع الواقع، والقاصي والداني يعرف بأن المملكة هي الداعم الأول والأكبر على مستوى العالم لليمنيين، وأنها وضعت التنمية والحفاظ على استقرار الاقتصاد اليمني في صدارة أولويات العلاقات مع الجمهورية اليمنية، باتجاه تحسين حياة الأشقاء في اليمن، ودعم جهود الحكومة اليمنية لخدمة الشعب اليمني، وتلبية احتياجاته، ورفع المعاناة عن اليمنيين في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي تواجهها بلادهم.
* *
وما ينفي اتهامات الحوثيين الباطلة، فقد وضعت المملكة كل إمكاناتها في خدمة الشعب اليمني، ومنها إقامة المشاريع التنموية، ودعم ميزانية الحكومة اليمنية، وتوفير المشتقات النفطية لتشغيل محطات الكهرباء، وغيرها، بمعنى أن معاناة الشعب اليمني لم تكن نتيجة حصار مزعوم كما تُروّج له الميليشيا، حيث إن موانئ الحديدة والصليف ورأس عيسى مفتوحة، وتدخل السفن عبرها بشكل مستمر، كما أن مطار صنعاء كان مفتوحاً لنقل المسافرين من خلال شركة الخطوط اليمنية، لكن الحوثيين يريدون أن تكون وسيلة النقل الخطوط الإيرانية لتهريب السلاح والذخائر لإطالة سيطرتهم على مقدرات الشعب اليمني الشقيق.
* *
وتمتد هذه الجرائم الحوثية إلى قيام هذه الميليشيا الإرهابية بمنع الحكومة الشرعية من تصدير النفط الخام الذي يمثل قرابة 60 % من إيرادات الحكومة باستهدافهم ميناء التصدير، فحرموا بذلك الشعب اليمني من مقدراته لتوفير الميزانية اللازمة لدفع الرواتب، وتوفير النفط لتشغيل الكهرباء، في خطوة تعكس عدم مبالاتهم بمعاناة الشعب، وحاجته إلى الرواتب والكهرباء، ما جعل المملكة تدعم الميزانية اليمنية لدفع الرواتب، وتوفير مشتقات النفط اللازمة لإنتاج الكهرباء وتوفير الخدمات.
* *
هذا بعض ما يمكن أن يقال عن الاتهام الحوثي المزعوم للمملكة، وتهديدها للبواخر، وهي تعلم يقيناً أنها لن تكون بمأمن من الرد الصارم والقوي والنافذ إذا ما فكرت في أي اعتداء يستهدف البواخر التجارية السعودية.

