مع احتمال اشتعال الحروب مجددا في الإقليم، ترتفع الأخطار على لبنان، لا سيما وسط الجمود في عملية التفاوض المباشر بين لبنان وإسرائيل والولايات المتحدة. ثمة تقديرات سياسية لبنانية تشير إلى أن الدولة اللبنانية بدأت عملية "تكويع" عن اتفاق الإطار الثلاثي عبّر عنه مقال نشره مستشار رئيس الجمهورية جان عزيز في إحدى الدوريات المتخصصة في الولايات المتحدة، ويمثل حسبما ما قيل موقف رئاسة الجمهورية التي تشعر بشيء من اليأس الذي بدأ يتعزز مع مواصلة إسرائيل عملياتها العسكرية في الجنوب، وتوسيع الحزام الأصفر، والمحافظة على وضعية هجومية على أبواب مدينة النبطية وجوارها. كل ذلك مع إبلاغ لبنان شكاوى إسرائيلية تتعلق بعدم قيام الجيش اللبناني بإطلاق حملة نزع سلاح "حزب الله".رئيس الجمهورية يؤيد نزع السلاح لكنه لا يريد نزاعا داخليا. في المقابل، إسرائيل غير مهتمة بما يحصل بين الشرعية اللبنانية و"حزب الله". ما يهمها هو النتائج. بمعنى أن التهديد الذي يشكله الحزب المذكور باعتباره ذراعا إيرانية بامتياز، بجب أن تتم إزالته كليا. بخلاف ذلك، علينا أن نتوقع تكثيفا إسرائيليا للعمليات العسكرية في الجنوب، وربما أبعد، وصولا إلى الضاحية الجنوبية لـ بيروت، والبقاعين الغربي والشمالي!
خيارات الشرعية أحلاها مُرّ!
مواضيع ذات صلة

