: آخر تحديث

مراجعة التاريخ أو تشويهه لأسباب سياسية؟

5
4
3

تبرز في الفترة الأخيرة محاولات مستمرة لتشويه تاريخ لبنان، ونفي كل السرديات التي قام عليها، في خطة تبدو "شبه مبرمجة" لإعادة رسم هذا التاريخ بما يعكسه على الواقع، خصوصاً أن الجهة التي تدفع في هذا الاتجاه، اعتبرت في وقت سابق أنها حققت انتصارات واسعة، وقد أفاقت بعد غياب طويل، أسبابه متعددة، وأن المنتصر يكتب التاريخ.التشكيك في كل الروايات والارتياب في الشخصيات التي وضعت الميثاق الوطني ودفعت في اتجاه قيام الجمهورية، يجسّد صراعاً على الهوية الوطنية أكثر من كونه مجرد خلاف على أسماء شخصيات أو كتب مدرسية. بدلاً من النظر إلى الاستقلال والميثاق الوطني كتراكم سياسي شارك فيه مسلمون ومسيحيون، يجري أحياناً اختزال تأسيس لبنان في مشروع فئوي أو في إرادة خارجية، وبالتالي التشكيك في شرعية اللحظة التأسيسية نفسها.وتعمل هذه الجهات على إسقاطات تطال شخصيات مثل بشارة الخوري ورياض الصلح وكميل شمعون وحبيب أبي شهلا وعادل عسيران ومجيد أرسلان وسليم تقلا، وغيرها، لتصبح موضع إعادة تقييم حاد، وأحياناً يجري التعامل معها فقط من خلال أخطائها أو انتماءاتها الطائفية والسياسية، لا من خلال دورها في بناء الدولة والاستقلال.


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في جريدة الجرائد