: آخر تحديث
بعد التصاعد الدرامي على الحدود مع لبنان

مصدر عسكري إسرائيلي: نضبط أنفسنا مؤقتًا!

42
42
36
مواضيع ذات صلة

قال مصدر إسرائيلي أن الوضع على الحدود الشمالية مؤقت، والعمل الإسرائيلي الحقيقي مؤجل فقط، لكنه آت لا محالة".

إيلاف من تل أبيب: بعد أسبوعين من هجوم الطائرات المسيرة الإيرانية على سفينة في خليج عمان، تعرضت ناقلة أخرى في المنطقة لمحاولة اختطاف، وحصل إطلاق للصواريخ في اتجاه إسرائيل من لبنان، وقررت الحكومة الإسرائيلية عدم الرد بعمليات عسكرية كبيرة ضد إيران أو وكلائها في المنطقة.

اتخذت إسرائيل قرارًا بضبط النفس وعدم بدء حرب أكبر مع حزب الله في وقت تجري فيه الولايات المتحدة وإيران محادثات حول اتفاقية نووية جديدة. تصر مصادر حكومية إسرائيلية على أن قرار عدم الرد عسكريا على حزب الله أو أهداف إيرانية اتخذ داخليا، ولم يكن نتيجة ضغوط من واشنطن، ومع ذلك ربما يكون ضبط النفس الإسرائيلي محدودًا. وقد نسب موقع "بريكينغ ديفانس" لمصدر عسكري إسرائيلي قوله إنه هذا الوضع مؤقت، ليس إلا.

تقول المصادر إن إسرائيل أعدت مجموعة من الأهداف في لبنان، بما في ذلك البنية التحتية الحيوية التي ستدمر للضغط سياسيًا على حزب الله، والتي يمكن أن تُضرب بسرعة إذا شنت الجماعة المدعومة من إيران سلسلة جديدة من الضربات الصاروخية على إسرائيل. تشير التقديرات الأخيرة إلى أن حزب الله في لبنان مسلح بترسانة من 140 ألف صاروخ، تتمتع درجات متفاوتة من الدقة.

إيران متحكمة

أصبح الوضع في المنطقة متوترًا بشكل متزايد. في 29 يوليو، تم الإبلاغ عن ضربتين فاشلتين لمركبتين جويتين من دون طيار على السفينة التجارية "ميرسر ستريت"، حيث قتلت ضربة ثالثة ناجحة فردين من طاقم السفينة، أحدهما بريطاني والآخر روماني، وذلك في 30 يوليو. نسبت الولايات المتحدة رسميًا الهجمات إلى إيران.

في 5 أغسطس، أحبط طاقم ناقلة نفط قبالة سواحل عمان محاولة اختطاف لما وصفهم عدد قليل من المواطنين الإيرانيين. بعد ذلك بيوم واحد، أطلق حزب الله نحو 20 صاروخًا من لبنان باتجاه إسرائيل، اعترضت القبة الحديدية أغلبيتها ولم يصب أي مواطن إسرائيلي بضرر.

بحسب الموقع، تشكل عمليات إطلاق الصواريخ مصدر قلق خاص للمسؤولين في إسرائيل، إذ يخشون من قدرة إيران على السيطرة مباشرة على الحكومة اللبنانية. خلال عطلة نهاية الأسبوع المنصرم، حذر رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بينيت من أن الحكومة اللبنانية ستتحمل مسؤولية المزيد من الهجمات من أراضيها.

وقال حسن نصر الله، زعيم حزب الله، مؤخرًا، إنه في ظل عجز الحكومة اللبنانية عن حل أزمة الوقود في البلاد، طلب حزب الله من إيران بيع لبنان البنزين والديزل. وبحسب بيان صادر عن حزب الله، فإن هذه المنتجات "ستصل قريبًا وستدخل لبنان، بحرًا أو برًا".

التصعيد وارد في أي لحظة

يعتقد الخبراء في إسرائيل أن إيران تزيد من عدوانها نتيجة صعود رئيسي إلى السلطة. لكنهم يحذرون أيضًا من أن هذا المتشدد ربما يكون قد بالغ في أفعاله. على وجه الخصوص، ربما تكون ضربة الطائرة من دون طيار على "ميرسر ستريت" قد عملت فقط على توحيد الحكومات الأميركية والأوروبية ضد طهران، في ظل البحث عن طريقة لإحياء الاتفاق النووي الإيراني.

قال الميجر جنرال المتقاعد جيورا إيلاند، الرئيس السابق لمجلس الأمن القومي الإسرائيلي، لموقع "بريكينغ ديفانس": "كان هذا عملًا غبيًا من جانب إيران، وعلى الولايات المتحدة أن تستغل ذلك وأن تمارس ضغطًا أكبر على طهران"، مؤكدًا أن الهجوم على السفينة يجب أن يخلق جبهة موحدة بقيادة الولايات المتحدة التي يجب أن تظهر تشددًا في المحادثات النووية مع إيران.

وقال مردخاي كيدار، الخبير البارز في شؤون الشرق الأوسط، إن قرار إسرائيل تحويل هجوم "ميرسر ستريت" إلى قضية دولية وتحالف مع واشنطن وأوروبا "ربما أدى بشكل مباشر إلى ضربات حزب الله".

اضاف: "عندما علمت طهران أن إسرائيل حولت الهجوم إلى قضية دولية، أمرت حزب الله بإطلاق صواريخ على إسرائيل"، للإشارة إلى أنه يتعين على إسرائيل التعامل مع حزب الله مباشرة، وعدم الاعتماد على تحالف دولي للمساعدة السياسية"، مؤكدًا أن الوضع صعب للغاية، وقد يتصاعد إلى مواجهة أكبر كثيرًا بين إسرائيل وحزب الله.

خطر المسيرات الإيرانية

كثفت إسرائيل جهودها الاستخبارية في إيران في أعقاب الهجمات الأخيرة، حيث ادعى وزير الدفاع بيني غانتس أن أمير علي حاجي زاده، قائد سلاح الجو في الحرس الثوري الإيراني، مسؤول بشكل مباشر عن الضربة التي نفذتها الطائرات من دون طيار.

ويدق الجيش الإسرائيلي ناقوس الخطر منذ أشهر من أن إيران تبدو مستعدة لزيادة استخدامها للطائرات من دون طيار العسكرية. وتصاعدت هذه المخاوف بعد بيان صدر في يوليو عن قائد فيلق حرس الثورة الإسلامية اللواء حسين سلامي الذي أعلن أن البلاد طورت طائرات من دون طيار يصل مداها إلى 7000 كيلومتر.

وقالت مصادر إسرائيلية إن لا دليل قاطعًا على وجود هذه المسيرة، لكن منذ عام 2011، عندما استولت إيران على طائرة من دون طيار من طراز RQ-170 Sentinel، تقدم برنامجها في هذا المجال بشكل ملحوظ.

مواد إنشطارية

في أوائل يوليو، بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل جهود التنسيق للتحضير لتحدي زيادة عدد الطائرات بدون طيار التي يمكن أن تخرج من طهران، وكذلك بعض الصواريخ التي شوهدت في أيدي وكلاء طهران في جميع أنحاء المنطقة.

كما زعم غانتس أخيرًا أن إيران "على بعد نحو عشرة أسابيع من إنتاج مواد انشطارية ستسمح لها بتطوير قنبلة نووية". جاء ذلك في إفادة أمنية أجراها مع وزير الخارجية يائير لبيد أمام سفراء الدول الأعضاء في مجلس الأمن الدولي. أضاف غانتس: "تجاوزت إيران جميع الخطوط المحددة في الاتفاق النووي السابق".

تأتي هذه التعليقات في وقت تضغط فيه إسرائيل للحؤول دون عقد أي اتفاق نووي إيراني جديد. قد يقدم الدبلوماسيون الإسرائيليون لواشنطن قريبًا دليلًا على أن المحادثات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران وفرت بالفعل غطاءً لطهران لتسريع برنامجها النووي.

 

أعدت "إيلاف" هذا التقرير عن موقع "بريكينغ ديفانس".


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في أخبار