: آخر تحديث

علاقات العمل

0
0
0

علاقات العمل الرسمية وغير الرسمية عامل مؤثر في بناء بيئة عمل إيجابية أو العكس. العلاقات الرسمية تكون في الغالب أكثر وضوحا لأنها محكومة بالسياسات والإجراءات والأنظمة المعتمدة.. أما العلاقات غير الرسمية فهي مساحة مفتوحة لأنماط مختلفة من الشخصيات يتطلب العمل والأهداف المشتركة أن يكون بينها انسجام وتعاون وتنافس بناء، فهي أيضا مؤثرة إما سلبا أو إيجابا حسب طبيعة هذه العلاقات.

طرحت الأخصائية الاجتماعية الأستاذة العنود الشيباني مجموعة من النصائح المتعلقة بالعلاقات المهنية والإنسانية في بيئة العمل، وهي نصائح خلاصة تجربة على مدى 16 سنة عمل.

استمعت لهذه النصائح ووجدت أنني أتفق مع كثير منها وأتوقف عند بعضها للتعليق وطرح الأسئلة وربما الإضافة.

من هذه النصائح أهمية الفصل بين الحياة المهنية والخاصة وعدم الإفصاح عن المعلومات الشخصية والمالية. هذه نصيحة منطقية مع التذكير بأهمية العلاقة الإنسانية بين الفرد والمنظمة التي تتطلب دعم المنظمة للأفراد في حالة الظروف الصعبة.

تضمنت النصائح أن ليس كل زميل صديق، وهذا صحيح، ولكن هذا لا يعني ألا تتحول الزمالة أحيانا إلى صداقة دائمة، أما صداقة المصلحة فهي لا تدوم.

صداقة الزملاء تتضمن جوانب إيجابية تخدم مصلحة العمل. أتفق مع الأخصائية بعدم الفضفضة مع الزملاء عن المدير، وأضيف إليها عدم ممارسة الانتقادات في الغرف المغلقة لأنها سلوك سلبي لا يخدم المنظمة.

ومن النصائح الخاصة بالمدير أن يتجنب تكليف موظف بتزويده بالقيل والقال. العمل المؤسسي لا يحتاج لهذا السلوك. السلوك الإيجابي يتمثل في النقد الموضوعي المعلن المباشر. الفضفضة التي تكشف أسرار العمل أو التذمر الدائم سلوك سلبي من المهم عدم التجاوب معه.

تضمنت النصائح؛ النصح بعدم الدخول في صراع بين الإدارات نيابة عن المدير، وعدم التدخل في شؤون الآخرين والدفاع عنهم. أقول هنا إن بعض الاجتماعات التي تضم الإدارات ذات العلاقة بموضوع الاجتماع كطرح خطط مستقبلية أو إجراءات تطويرية يحدث فيها تداخل في المهام والصلاحيات يؤدي إلى نقاش جدلي بين ممثلي الإدارات قد لا يحسم إلا من خلال الإدارة العليا.. وهو أمر طبيعي يكشف عن الحاجة لمراجعة المهام والمسؤوليات ووضوح أهداف الاجتماع وإدارته بمهنية.

أتوقف عند نصيحة تقول: لا تعتمد على الوعود الوظيفية غير المكتوبة، وأخرى تقول احتفظ بالخطط الدراسية والشهادات حتى إنجازها. هنا أجد مشاعر الشك تحوم حول بيئة العمل. هذه البيئة كي تكون بيئة إيجابية تحتاج إلى انتشار ثقافة الثقة. الشك هو الذي سيقف عائقا أمام طرح المبادرات والاقتراحات التطويرية خوفا من ضياع الملكية الفكرية، لا بد من تنظيم داخل المنظمة للتوثيق وحفظ الحقوق. في هذا الشأن يفترض بمن لديه أفكار جديدة أو مقترحات أو مبادرات أن يقدمها علنا أمام الجميع أو يقدمها مكتوبة لصاحب القرار، والأفضل -كما اقترحت الأخصائية- عدم إبلاغ زملاء العمل بالمبادرات إلا إذا كان يرغب في مشاركة زميل يثق بقدراته المهنية التي ستضيف للمبادرة المقترحة، كما يثق بأمانته، وقد تكون هذه حالة الصداقة الإيجابية التي تخدم أهداف المنظمة.


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في جريدة الجرائد