إيلاف من الرباط: ظهر محمد الشوكي، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار،كمدافع صلب عن حصيلة الحكومة المغربية والحزب،وذلك خلال استضافته في "مناظرة" على القناة الثانية "دوزيم" مساء الأربعاء.
واعتمد الشوكي لغة تواصل هادئة لكنها حاسمة، متصدياً لاتهامات "ضعف التواصل الحكومي" و"المبالغة في أرقام الدعم المخصص للفلاحين"، معلناً استعداد الحزب لخوض انتخابات 2026 "بروح تجمع بين الحماس والتواضع"، ومؤكداً أن "الأحرار" يتصدر المشهدين الميداني والرقمي في المملكة.
وتناول النقاش طريقة التواصل الرقمي لحزب "الأحرار" وحضوره على منصات التواصل الاجتماعي، حيث استحسن الشوكي اعتماد الحزب على الاعلانات الرقمية المدفوعة (سبونسوريغ)، مدافعاً عن صحة الأرقام المليونية للحزب على منصات التواصل الاجتماعي، وقال إن "استهداف فئات معينة لإيصال الرسائل الرقمية ليس عيباً".
وأرجع التواضع النسبي لحضوره الرقمي الشخصي مقارنة بصفحة الحزب الرسمية إلى كون الأخيرة تشكل "مؤسسة جامعة لكل المناضلين والوزراء"، معلناً عن إطلاق مبادرات تفاعلية جديدة على منصة "تيك توك" قريباً لتعزيز التواصل مع فئة الشباب.
التعليم وانتخابات 2026 على رأس الأولويات
تصدرت الاستعدادات لانتخابات 2026 أجندة الحزب واهتماماته على منصات التواصل، تلاها حصيلة العمل الحكومي ثم إصلاح منظومة التعليم.
وفي رده على أسئلة المحاورين التي حملت لغة الشارع وانتقادات المعارضة، رفض الشوكي اتهام الحزب بالعمل وفق "ديمقراطية شكلية"، مستدلاً بـ"النظام والهدوء" الذي ميز المؤتمر الاستثنائي الأخير الذي انتخب فيه رئيساً للحزب.
موقف من "النخب الاقتصادية" ورقابة مالية
وبخصوص انتقاد "استمرار النخب الاقتصادية ذاتها"، قال رئيس حزب الأحرار: "نحن لا نخاف من النخب والتجارب الاقتصادية الناجحة، بل نبني بها، والمغرب في حاجة ماسة إليها". كما نفى الشبهات المثارة حول "الشعبوية الاقتصادية وتضارب المصالح"، مؤكداً أن التدبير المالي للحزب يخضع لرقابة صارمة من قبل المجلس الأعلى للحسابات الذي أشاد بنزاهة مالية "الأحرار".
هجرة الكفاءات والتدبير الفلاحي
شهد البرنامج نقاشاً ساخناً حول التعامل الحكومي مع الأزمات الاجتماعية، حيث ووجه رئيس الحزب بملف هجرة الكفاءات الطبية والتقنية، فرد موضحاً أن الأمر يعكس "جاذبية وجودة التكوين المغربي عالمياً"، معتبراً هؤلاء الشباب "سفراء للمملكة بالخارج"، نافيا أي شعور بالارتياح لرحيلهم.
أما في ملف التدبير الفلاحي، دافع شوكي بقوة عن الانتقال الاستراتيجي من مخطط "المغرب الأخضر" إلى برنامج "الجيل الأخضر" كمنظومة متكاملة تهدف إلى تحقيق "السيادة الغذائية" للمغاربة، بعيداً عما وصفه بـ"المزايدات السياسية الضيقة".
خوض الانتخابات المقبلة
واختتم شوكي مواجهته التلفزيونية بتأكيد ثقته الكاملة في وعي المواطن المغربي ، وتجديد ثقته في حزب التجمع الوطني للأحرار خلال الاستحقاقات المقبلة، معلناً عزمه خوض الانتخابات التشريعية المقبلة في دائرة "بولمان" (شمال وسط) المغرب.


