إيلاف من لندن: قد يبدو البرتقال فاكهة مألوفة، لكنه في الحقيقة لا يوجد في الطبيعة بصورته الحالية. فالبرتقال الحلو هو هجين نباتي طوّره الإنسان قبل آلاف السنين من خلال تهجين أنواع مختلفة من الحمضيات، ما يعني أن كل حبة برتقال تناولتها في حياتك هي ثمرة واحدة من أنجح "الصدف النباتية" في التاريخ.
ورغم أنه يقضي معظم وقته بهدوء داخل سلة الفاكهة، فإن للبرتقال قصة مدهشة تتجاوز كونه غذاءً؛ فهو ثمرة تحمل تاريخًا يمتد لقرون، وأسهم في تسمية أحد أشهر الألوان، ويُعد نموذجًا رائعًا للهندسة الطبيعية.
هل تعلم؟
1. لون البرتقالي سُمّي نسبة إلى الفاكهة، وليس العكس.
قبل انتشار البرتقال في أوروبا، كان الإنجليز يصفون هذا اللون بأنه مزيج بين الأحمر والأصفر. ومع ازدياد شعبية الفاكهة، أصبح اسمها يُطلق على اللون نفسه.
2. البرتقال الناضج قد يكون أخضر اللون.
في المناطق الاستوائية، قد تبقى الثمار خضراء رغم نضجها الكامل وحلاوة مذاقها، لأن اكتساب اللون البرتقالي يرتبط جزئيًا بانخفاض درجات الحرارة.
3. أشجار البرتقال قد تعيش أكثر من 100 عام.
وبعضها يواصل إنتاج الثمار لعقود طويلة، ما يجعلها من أكثر الأشجار الزراعية إنتاجًا واستدامة.
4. البرتقال يُصنّف علميًا على أنه ثمرة حمضية... وتوت أيضًا.
فمن الناحية النباتية، يندرج البرتقال ضمن فئة التوت (Berry)، رغم اختلاف شكله عما نعرفه من أنواع التوت.
5. كل حبة برتقال تحفة هندسية صغيرة.
فالفصوص المرتبة بعناية ليست عشوائية، بل هي حجرات مستقلة تحمي الأكياس المملوءة بالعصير، لتوفر واحدة من أكثر طرق التغليف الطبيعية كفاءة.
6. يمكن لشجرة برتقال واحدة أن تحمل الأزهار والثمار في الوقت نفسه.
فقد تشاهد على الغصن ذاته أزهارًا بيضاء عطرة، وثمارًا صغيرة خضراء، وأخرى ناضجة جاهزة للقطاف، وكأن ثلاثة فصول اجتمعت في مكان واحد.
7. البرتقال يطفو فوق الماء.
ويرجع ذلك إلى وجود جيوب هوائية دقيقة داخل القشرة تمنحه القدرة على الطفو، بينما تغرق الثمرة غالبًا بعد تقشيرها.
8. رائحة قشر البرتقال عبارة عن "انفجار كيميائي" صغير.
فعند ثني القشرة أو عصرها، تنفجر مئات الجيوب المجهرية مطلقة زيوتًا عطرية في الهواء، وهي الرائحة المنعشة التي نميزها جميعًا.
كما تشير دراسات إلى أن روائح الحمضيات قد تساعد على تحسين المزاج وزيادة الشعور باليقظة، وهو ما يفسر سبب ارتباط رائحة البرتقال بالنظافة والانتعاش في كثير من المنتجات المنزلية.
9. أزهار البرتقال رمز للنقاء والحظ السعيد.
ولقرون طويلة، اعتادت العرائس تزيين شعورهن أو باقات الزفاف بأزهار البرتقال، قبل أن تُسهم الملكة فيكتوريا في نشر هذه العادة خلال القرن التاسع عشر.
10. للبرتقال استخدامات جمالية منزلية منذ أجيال.
إذ يُجفف قشره ويُطحن لصنع أقنعة الوجه والمقشرات الطبيعية، كما تضيف بشرته نكهة ورائحة منعشة للحلويات، بينما يستخدم البعض القشور المجففة لتعطير الأدراج والخزائن.
11. كان البرتقال يومًا رمزًا للثراء.
ففي أجزاء من أوروبا قبل بضعة قرون، كان البرتقال فاكهة نادرة وباهظة الثمن، وكان الأثرياء يعرضونه في منازلهم كرمز للمكانة الاجتماعية، تمامًا كما تُعرض اليوم الحقائب الفاخرة أو السيارات الرياضية.
12. والبرتقال أيضًا...
- مصدر ممتاز للترطيب.
- غني بفيتامين C.
- يحتوي على مضادات أكسدة قوية.
- ويمنح يديك رائحة منعشة تدوم لساعات بعد تقشيره.
ثلاث وصفات سريعة ولذيذة بالبرتقال
سلطة البرتقال والطحينة
المكونات:
- حبتا برتقال مقشرتان ومقطعتان إلى شرائح.
- ملعقتان كبيرتان من الطحينة.
- ملعقة كبيرة من عصير الليمون.
- ملعقة صغيرة من العسل.
- حفنة من الفستق الحلبي المحمص.
- رشة ملح بحري.
طريقة التحضير:
رتب شرائح البرتقال في طبق، ثم اخلط الطحينة مع عصير الليمون والعسل حتى يصبح الخليط ناعمًا. اسكب الصلصة فوق البرتقال وزين بالفستق ورشة الملح.
جزر مشوي بالبرتقال والكمون والتمر
المكونات:
- 500 غرام من الجزر.
- عصير وبرش برتقالة واحدة.
- ملعقة كبيرة من زيت الزيتون.
- ملعقة صغيرة من الكمون المطحون.
- 4 إلى 5 حبات تمر مفرومة.
- ملح وفلفل.
طريقة التحضير:
اخلط جميع المكونات باستثناء التمر، ثم اشوِها في الفرن حتى ينضج الجزر ويكتسب لونًا ذهبيًا. أضف التمر خلال الدقائق الأخيرة من الطهي.
حلوى الزبادي بالبرتقال والهيل
المكونات:
- كوبان من الزبادي اليوناني أو الزبادي المصفى.
- برش برتقالة واحدة.
- برتقالة مقطعة إلى فصوص.
- ربع ملعقة صغيرة من الهيل المطحون.
- عسل حسب الرغبة.
- فستق حلبي مفروم.
طريقة التحضير:
اخلط الزبادي مع الهيل وبرش البرتقال والعسل، ثم وزعه في أطباق التقديم، وزينه بفصوص البرتقال والفستق للحصول على حلوى بسيطة بطابع فاخر.


