خسر الهلال أمام نيوم المستوى والنتيجة فتعالت أصوات كانت قد خفتت مطالبة بإقالة إنزاغي فوراً، وتواترت الأخبار الصحفية الموثوقة عن تحركات هلالية رسمية لإقصاء الإيطالي والتقصي عن بديله، ثم كسب الهلال التعاون المترنح بمدربه الصربي المشغول قبل المباراة بشحن حقائبه إلى بلغراد فهدأت بعض الأصوات الغاضبة، وتردد آخرون، وعادت بقوة تلك الأصوات التي تدافع عن إنزاغي وتدفع عنه كل التهم!.
لا بأس في أن تفعل النتائج بالجماهير وفي بعض الإعلاميين ما تفعله من تردد وحيرة وتذبذب في الرأي لا يقل عن تذبذب مستويات الهلال ونتائجه؛ لكن المهم أن يكون صاحب القرار في مناص عن هذا التذبذب وهذا التردد، وأن يكون مقتنعاً أن خسارة نيوم لا يجب أن تكون مبرراً لإقالة إنزاغي، كما أن الفوز العريض على صاحب المركز قبل الأخير في الدوري لا يجب أن يكون مبرراً لبقائه؛ بل يجب أن يكون القرار مبنياً على رؤية كاملة، وقراءة متكاملة لما فعله ويفعله السيد سيمون إنزاغي بالفريق!.
قبل الخسارة من نيوم، وحين كان الفريق متصدراً بالعلامة الكاملة، وبأقوى هجوم وأقوى دفاع (رقمياً)؛ قلت في حديثي مع الزميل العزيز عبد الرحمن الثنيان في برنامج (نادينا) إن الثقة التي فُقدت بهلال إنزاغي من خلال موسم كامل لا يمكن أن تُسترد من 5 جولات شابها ما شابها من شقوق دفاعية ومشقة هجومية باستثناء مباراة الخليج والأهلي، وقلت إن عودة الثقة بهلال إنزاغي وبإنزاغي تتطلب الاستمرارية والثبات الفني والنتائجي لأكثر من 10 جولات، وبعد أقل من 24 ساعة جاءت مواجهة نيوم لتؤكد لي أن إنزاغي يقع في ورطة كبيرة حين يواجه مدرباً جيداً ومحنكاً مثل الفرنسي غالتييه، وفريقاً منظماً ومنضبطاً مثل نيوم.
سداسية الهلال أمام التعاون الذي يعيش أسوأ حالاته الفنية والعناصرية منذ سنوات طويلة لا تعني شيئاً، ولا تمنح إنزاغي صك البراءة، وأحقية البقاء والاستمرار؛ لكني سأحترم أي قرار تتخذه الإدارة الرياضية في الهلال، وترى أنه الأنسب والأصلح للفريق، بشرط أن يكون قراراً مدروساً تم اتخاذه بتمعن وتمكن، وبعين فاحصة ومتمحصة، لا تغيره الخسارة في مباراة، ولا الفوز في مباراة، وسأظل أرجو أن تخيب نظرتي ونظرة الكثيرين غيري في هذا المدرب، وأن تصيب نظرة من أصر على استمراره هذا الموسم بعد موسم كامل أظهر فيه الهلال بأبشع وأقبح صورة!.
قصف
-حتى والهلال يكسب التعاون بسداسية نظيفة تشعر بأن هناك قنابل موقوتة في دفاع الفريق وعمقه، هذه ليست مكابرة، بل رؤية للصورة مكبرة!.
-الأسترالي إنج مدرب النصر بعد التعادل بصعوبة مع الخليج عاد للحديث عن ضغط المباريات، وهو الذي لعب أمام الاتحاد بعد راحة 8 أيام، ثم 4 أيام قبل مواجهة أبها، ثم 72 ساعة قبل مواجهة الخليج؛ فعن أي ضغط يتحدث؟!.
- في أول ساعة من 1 يناير يجب أن يكون الهلال قد وقع مع لاعب محور أجنبي تحت 21 سنة بمواصفات أتانجانا الأهلي ودومبيا الاتحاد إذا كان يريد أن يعزز حظوظه في الحصول على النخبة الآسيوية!.

