إيلاف من الرباط:كشف وزير العدل المغربي، عبد اللطيف وهبي، عن فتح أبحاث جنائية للتحقق من معلومات تفيد بدفع أسر مغربية لمبالغ مالية لشبكات الإتجار بالبشر والتهريب لنقل أبنائها نحو مدينة سبتة المحتلة ، ومنها إلى العاصمة الإسبانية مدريد.
وأكد وهبي، في تصريح إعلامي، وجود اشتباه قائم حول نشاط منظم لشبكات تستغل القاصرين وتحرضهم عبر الإشاعات ومنصات التواصل الاجتماعي، مشدداً على أولوية ملاحقة هذه العصابات الإجرامية ووضع حد لجميع أشكال استغلال الأطفال.
وانتقد وزير العدل التعامل الإسباني مع ملف القاصرين والهجرة غير النظامية، موضحاً أن السياسات المعتمدة في مدريد تشجع الأطفال على التسلل، فيما يسهم نظامها القضائي المعقد، إلى جانب الحسابات السياسية والانتخابية الداخلية، في عرقلة جهود إعادة إدماجهم، فضلاً عن تقديم الجانب الإسباني أحياناً لملفات تعود لأفراد لا يحملون الجنسية المغربية.
وأشار وهبي إلى أن قضية القاصرين، بالتوازنات الأمنية والإنسانية والقانونية المرتبطة بها، تشكل إحدى أكثر النقاط حساسية في العلاقات الثنائية، مبرزاً أن فصل الأطفال عن أسرهم يتنافى مع مقررات القانون الدولي ويخلق مأزقاً أخلاقياً، داعياً إلى اعتماد مقاربة تضمن المصلحة الفضلى للطفل عبر توفير بيئة أسرية آمنة رفقة ذويه.
وفي السياق ذاته، شدد وهبي على تمسك المغرب بحدوده وسياسته الإقليمية، وفي مقدمتها ملف مدينتي سبتة ومليلية المحتلتين، واختياره نهج الحوار المباشر مساراً للوصول إلى تسوية شاملة للقضايا الخلافية الشائكة مع الجانب الإسباني.


